الصفحة 104 من 149

كساد، يتعذر معها وجود المشتري، فإذا اشترى إنسان أرضا في وقت الرواج، ثم كسدت، ولم يجد من يشتريها لا بقليل ولا بكثير. فهل عليه زكاتها عن كل سنة، أو أنه لا زكاة عليه حتى يبيع، ويزكي عن سنة واحدة فقط؟

ذهب جماعة من أهل العلم أنه لا شيء عليه في هذه الحال، قياسا على الدين على المعسر في عدم التصرف في المال. فإذا باع زكى عن سنة واحدة [1] .

قال الشيخ محمد بن عثيمين: وهذا في الحقيقة فيه تيسير على الأمة، وفيه موافقة للقواعد؛ لأن هذا الرجل يقول: أنا لا أنتظر الزيادة، أنا أنتظر من يقول بع مني، والأرض نفسها ليست مالا زكويا في ذاتها حتى نقول تجب عليك الزكاة في عينه.

واستبعد الشيخ قياس المسألة على الدراهم المبقاة في البنك بجامع عدم النماء في كل، ووجوب الزكاة في الدراهم عن كل سنة، والفرق: أن الزكاة واجبة في عين الدراهم، أما الزكاة في العروض، فهي في قيمتها، وقيمتها حين الكساد غير مقدور عليها، فهي بمنزلة

(1) وهذا أحد الأقوال في الدين على المعسر، والآخر أن عليه زكاته عن كل سنة، ولكن لا يزكي حتى يقبض. والثالث: أن لا زكاة فيه.

انظر: المجموع 6/ 21، الحاوي 3/ 314، المغني 4/ 273، الشرح الكبير 6/ 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت