ذكره، لأن نقله تسويد للورق بما لا يصح، وتضييع لزمان نقله" [1] ."
وبعد أن نقل الألوسي (ت 1270 هـ) كلام أبي حيان السابق قال:"وهو كلام حق، وأنا إنما نقلت بعض ذلك دفعًا لشهوة من يحب الاطلاع على شيء من أخبارها، صدقًا كان أو كذبًا [2] بل الأولى دفع الخوض في الأمور الغيبية فيما لم يثبت".
وبعد أن ذكر الشوكاني (ت 1250 هـ) ما قيل في أوصافها، قال:"وقيل غير ذلك مما لا فائدة في التطويل بذكره .. وأما كونها تخرج، وكونها من علامات الساعة فالأحاديث الواردة في ذلك صحيحة [3] ."
وقال محمد الطاهر بن عاشور (ت 1284 هـ) :"وقد رويت في وصف الدابة .. أخبار مضطربة ضعيفة الأسانيد .. لا طائل في جلبها ونقدها [4] ."
وقال السعدي (ت 1376 هـ) :"ولم يأت دليل يدل على كيفيتها، ولا من أي نوع هي .. ، لم يذكر الله ورسوله كيفية هذه الدابة، وإنما ذكر أثرها والمقصود"
(1) البحر المحيط (6/ 96، 97) .
(2) روح المعاني (20/ 24) .
(3) فتح القدير (4/ 151، 153) وانظر: ما قاله صاحب فتح البيان في مقاصد القرآن (10/ 73) .
(4) تفسير التحرير والتنوير (20/ 39) .