الصفحة 63 من 134

ويروى عن ابن عباس رضي الله عنه [1] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تخرج دابة الأرض من أجياد فيبلغ صدرها الركن ولم يخرج ذنبها بعد» قال: «وهي دابة ذات وبر وقوائم» [2] .

هذا ما نقل في ماهية الدابة، وأوصافها، والصحيح أنه لم يثبت من هذه الأقوال شيء، إلا القول العاشر الذي يذكر أنها دابة تخرج من الأرض في آخر الزمان تكلم الناس، وما ذكر من أوصافها بعده فلم يثبت منه شيء أيضًا.

إلا أننا نجزم بأنها مخلوق مهول، غير مألوف؛ إذ هي من الأشراط الكبرى للقيامة، يدل خروجها على القرب الشديد لقيام الساعة، ولم يثبت في وصف جسدها شيء من نصوص الوحي المعصوم.

وقد يقال بأن ذكرها في الآية بصيغة النكرة، يفيد أنها دابة غريبة التكوين على خلاف الدواب التي عرفها البشر، وأنها فريدة في شكلها وفي الأثر البالغ والهول العظيم الذي يحدثه ظهورها بين الناس، ولولا أنها

(1) أخرجه عبد بن حميد كما ذكر السيوطي في الدر المنثور (6/ 378) .

(2) حديث ضعيف، سيأتي تخريجه في مبحث مكان خروجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت