غزل أمي حاكتها لي، فكفَّنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه، منهم حُجّر بن الأدبر، ومالك بن الأشتر في نفرٍ كلهم يمانٍ [1] .
وابن مسعود يشهد وفاته - رضي الله عنه:
روى الطبري عن الحلحال بن زري قال: خرجنا مع ابن مسعود سنة إحدى وثلاثين، ونحن أربعة عشر راكبًا حتى أتينا إلى الربذة، فإذا امرأة قد تلقتنا، فقالت:
اشهدوا أبا ذرٍّ. . وما شعرنا بأمره ولا بلغنا، فقلنا: ماله؟ قالت: فارق المدينة لأمرٍ قد بلغه فيها ففارقها.
قال ابن مسعود: ما دعاه إلى الأعراب؟
فقالت: أما إن أمير المؤمنين قد كره ذلك، ولكنه كان يقول هي بعد، وهى مدينة.
فمال ابن مسعود إليه وهو يبكي، فغسَّلناه وكفَّناه، وإذا خباءٌ منضوح مسكًا، فقلنا للمرأة: ما هذا؟ قالت: كانت
(1) هذا الحديث أخرجه أحمد في المسند (5/ 155، 166) وأبو نعيم في الحلية (1/ 169، 170) ، وابن سعد في الطبقات (4/ 233، 234) ، والحاكم في المستدرك (3/ 245، 246) ، قال الهيثمي في المجمع بعد أن عزاه لأحمد: رجاله رجال الصحيح. قلت: إبراهيم بن الأشتر ليس من رجال الصحيح بل روى عنه النسائي وهو ثقة، انظر التقريب. ورواه أيضًا ابن حبان وهذا لفظه، انظر الإحسان (15/ 57 - 61) .