ثالثًا: سيرته - رضي الله عنه:
قال الذهبي: أحد السابقين الأولين، من نجباء أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قيل: كان خامس خمسة في الإسلام، ثم إنه رُدَّ إلى بلاد قومه فأقام بها بأمر النبي، - صلى الله عليه وسلم - له بذلك، فلما أن هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - هاجر إليه أبو ذر - رضي الله عنه - ولازمه، وجاهد معه [1] .
خدم الرسول، وتعلَّم الأصول، ونبذ الفضول [2] . «كان - رضي الله عنه - رأسًا في الزهد، والصدق، والعلم، والعمل، قوَّالًا بالحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، على حدَّة فيه» [3] .
قال أبو نعيم: «كان للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ملازمًا وجليسًا، وعلى مساءلته والاقتباس منه حريصًا، وللقيام على ما استفاد منه أنيسًا، سأله عن الأصول والفروع، وسأله عن الإيمان والإحسان، وسأله عن رؤية ربه تعالى، وسأله عن أحبِّ الكلام إلى الله تعالى، وسأله عن ليلة القدر؛ أترفع مع الأنبياء أم تبقى، وسأله عن كل شيء حتى مس الحصى في الصلاة!!» [4] .
(1) السير (2/ 46) .
(2) الحلية (1/ 157) .
(3) السير (2/ 47) .
(4) حلية الأولياء (1/ 169) .