الصفحة 12 من 70

الله قذف في قلبه الإسلام، وسمع مقالة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يومئذٍ يدعو مختفيًا، فأقبل يسأل عنه [1] .

وقال حميد بن هلال: حدثني الأحنف بن قيس، قال: قدمت المدينة، فدخلت مسجدها، فبينما أنا أصلي، إذ دخل رجل طوال، آدم، أبيض الرأس واللحية، محلوق، يشبه بعضه بعضًا، فاتبعته فقلت: من هذا؟ قالوا: أبو ذر [2] .

وقال أبو بريدة: وكان أبو ذر رجلًا أسود كثَّ الشعر [3] .

وقيل: كان رقيق العظم، فقد روى ابن سعد عن كليب بن شهاب الجرميّ قال: سمعت أبا ذر يقول: ما يوئسني رقة عظمي، ولا بياض شعري أن ألقى عيسى ابن مريم [4] .

ويحتمل أنه صار كذلك بعد أن كبرت سنّه وأثر فيه ما كان يلتزم من الزهد وخشونة العيش.

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 22) ، من طريق شيخه محمد بن عمر الواقدي.

(2) السير (2/ 50) .

(3) الطبقات (4/ 230) .

(4) الطبقات (4/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت