الله قذف في قلبه الإسلام، وسمع مقالة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يومئذٍ يدعو مختفيًا، فأقبل يسأل عنه [1] .
وقال حميد بن هلال: حدثني الأحنف بن قيس، قال: قدمت المدينة، فدخلت مسجدها، فبينما أنا أصلي، إذ دخل رجل طوال، آدم، أبيض الرأس واللحية، محلوق، يشبه بعضه بعضًا، فاتبعته فقلت: من هذا؟ قالوا: أبو ذر [2] .
وقال أبو بريدة: وكان أبو ذر رجلًا أسود كثَّ الشعر [3] .
وقيل: كان رقيق العظم، فقد روى ابن سعد عن كليب بن شهاب الجرميّ قال: سمعت أبا ذر يقول: ما يوئسني رقة عظمي، ولا بياض شعري أن ألقى عيسى ابن مريم [4] .
ويحتمل أنه صار كذلك بعد أن كبرت سنّه وأثر فيه ما كان يلتزم من الزهد وخشونة العيش.
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 22) ، من طريق شيخه محمد بن عمر الواقدي.
(2) السير (2/ 50) .
(3) الطبقات (4/ 230) .
(4) الطبقات (4/ 230) .