الصفحة 4 من 70

يحار المرء عندما يعاود النظر في سير الصحابة الكرام دارسًا ومحلِّلًا.

ويكاد المرء في بعض الأحيان يتردد فيما يقرأ أو يسمع عن هؤلاء من مواقف أو مناقب، إلا أن الأمر لا مجال فيه للشك أو التردد، فالوقائع محفوظة في بطون كتب الجهابذة من العلماء، والبطولات منقولة إلينا بالتواتر جيلًا بعد جيل، والمناقب مسندة إليهم بالأسانيد الصحيحة التي تضاهي الشمس روعة وجمالًا.

والسبب الرئيسي في هذه الحيرة هي تلك القدرات الفائقة التي تمتع بها هؤلاء الصحب الكرام، والتي نعجز نحن عن بعضها فضلًا عن الإحاطة بها جميعًا، مما يقود البعض منا إلى الاستغراب أو عدم التصديق.

وأحسب أن أعظم ما أُوتيه هذا الجيل الفريد هي القدرة النفسية العظيمة التي وقفت سدًّا منيعًا أمام تحديات الحياة ومشكلاتها، والتي سحقت تحت أقدامها كلَّ ما ناوأها من خطوب الدهر ونكباته، والتي قادت أولئك الكرام البررة إلى ساحات رحبة من البطولات والنصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت