الصفحة 54 من 70

عليَّ غيرها - يعني الزكاة - قال - صلى الله عليه وسلم: «لا إلا أن تطوع» [1] . ا هـ.

وقال الحافظ ابن حجر: وكان أبو ذر يحمل الحديث على إطلاقه، فلا يرى بادخار شيء أصلًا [2] .

وقال القرطبي: وقيل: الكنز ما فضل عن الحاجة، روي ذلك عن أبي ذر، وهو مما نقل من مذهبه، وهو من شدائده، ومما انفرد به - رضي الله عنه - [3] . ا هـ.

وقال الحافظ ابن كثير: كان من مذهب أبي ذر - رضي الله عنه - تحريم ادخار ما زاد على نفقة العيال، وكان يفتي بذلك ويحثهم عليه، ويأمرهم به ويُغْلظ في خلافه فنهاه معاوية فلم ينته، فخشي أن يضرَّ بالناس في هذا، فكتب يشكوه إل أمير المؤمنين عثمان، وأن يأخذه إليه، فاستقدمه عثمان إلى المدينة، وأنزله بالربذة وحده وبها مات - رضي الله عنه - في خلافة عثمان [4] . ا هـ

(1) الحديث أخرجه البخاري (1/ 130، 131 - فتح) كتاب الإيمان، رقم (46) ومسلم (1/ 40، 41) ، كتاب الإيمان، رقم (8، 9) .

(2) فتح الباري (3/ 321) .

(3) تفسير القرطبي (8/ 125) ط: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

(4) تفسير ابن كثير (2/ 337) ط: دار الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت