المسلمين وكنت أستضيء بنورهم، وأما الآن فتسألني عن حالي فكيف أخبرك عنه على ضوء من مال المسلمين.
و جاءوا له بزكاة المسك فوضع يده على أنفه حتى لا يشتم رائحته ورعًا عن المال العام فقالوا: يا أمير المؤمنين إنما هي رائحة؟!! فقال: وهل يستفاد منه إلا برائحته
فما أحوجنا لجزء من مثل هذا الورع والخشية من الله .. !
هذه القصة فتحت شهيتي للحديث عما نراه ونشاهده من أمور كثيرة استهان بها الكثير من الناس وخاصة الموظفين والموظفات ..
-أحدهم يضع هاتفه الجوال جانبًا ثم يتكلم من هاتف العمل في أموره الشخصية
-آخر يرسل العامل أو الفراش في العمل ليقضي له حاجة أو يأتي له بطعام من المطعم القريب ... .. !!
-وثالث يستخدم سيارة العمل في قضاء حاجياته .. !!
-ورابع وهو مسؤول يستخدم سائق العمل لتوصيل أولاده من وإلى مدارسهم أو لشراء حاجيات البيت من السوق أو الجمعية!!
-وخامس لا يأبه من الخروج مبكرًا من العمل بحجة أنه لا يوجد تقدير للموظف من حيث الراتب أو العلاوات فهو ينتقم بطريقته الخاصة!!
-وسادس يتقبل الهدية من المراجعين أو من أولياء أمور الطلاب بحجة إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتقبل الهدايا!!
-وسابع يستخدم حاسوب العمل في طباعة أوراقه الخاصة.
-وثامن يستخدم فاكس الدائرة الحكومية في إرسال سيرته الذاتية هنا وهناك.
-وتاسع يطيل في سنة الظهر القبلية والبعدية في مصلى العمل أو في المسجد في حين إنه في أيام الإجازة لا يصليها
وعاشر يحمل معه أقلام وأدوات العمل إلى البيت ليوزعها على أطفاله لأن الخزنة عنده ممتلئة من مثلها نسأل الله السلامة
فأين نحن جميعًا ومنهج سلفنا الصالح في أعمالهم وورعهم وتقواهم
لقد استهان الناس كثيرًا بحرمات الله ولكثرة فعلها اعتادوها حتى أصبح المنكر عليهم غريبًا، متشددًا، منغلقًا، أصبحت الكبائر صغائر، وأضحت المحرمات حلائل، وأمست المنكرات غنائم، ونسوا أن الجبال من الحصى وأن البحر من القطرة ..
وتناسوا قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)