فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 198

(النور:63)

يتلخص مفهوم الآية في النقاط الآتية:

... ـ تجب إجابة الرسول وجوبا، ولا يجب على الأمة قبول قول أحد والعمل به إلا الرسول لعصمته، وكوننا مخاطبين باتباعه، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (الأنفال: 24)

-ولا يجوز صرف النظر عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأعذار والحيل، فإن ذلك من دأب المنافقين.

-مخالفة أوامر النبي صلى الله عليه وسلم تؤدي إلى فتنة في الدنيا، وعذاب أليم في الآخرة.

قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (آل عمران: 31 - 32) .

هذه الآية هي الميزان، التي يعرف بها من أحب الله حقيقة، ومن ادعى ذلك دعوى مجردة.

-فعلامة محبة الله اتباع رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .. فلا تنال محبة الله ورضوانه وثوابه إلا بتصديق ماجاء به الرسول من الكتاب والسنة، وامتثال أمرهما واجتناب نهيهما.

فمن فعل ذلك، غفر له ذنوبه وستر عليه عيوبه، فكأنه قيل: ومع ذلك:

فما حقيقة اتباع الرسول وصفتها؟

فأجاب بقوله: قل أطيعوا الله والرسول بامتثال الأمر واجتناب النهي، وتصديق الخبر، فإن تولواعن ذلك، فهذا هو الكفر، والله لا يحب الكافرين. (تفسير السعدي) .

خلاصة القول:

-إن اتباع السنة سبب بقاء أصالة الإسلام، ولتعكيرها روّج أهل الأهواء من منكري السنة القول بالاكتفاء بالقرآن، ليبعدوا السذج من المسلمين عن الاستفادة المباشرة من أحد المصدرين الأساسيين للإسلام.

-إن القول بالاستغناء بالقرآن عن السنة: يرمي إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مثل ساعي البريد، الذي تقتصر وظيفته على إيصال الرسالة إلى صاحبها فقط، وفيه إهانة للنبي صلى الله عليه وسلم أيما إهانة نعوذ بالله منها، وهو خلاف ما أراد الله عز وجل من النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل: 44) .

هذا شامل لتبيين ألفاظه، وتبيين معانيه وهو الحديث والسنة.

-إن اتباع السنة ليس على التخيير، بل هو من لوازم الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، والنبي لا يؤمن بشخصه فحسب، بل يؤمن بما أنزل عليه من كتاب وحكمة.

فحذار حذارأخي المسلم من الاستخفاف بأمر السنة، وتهوين العمل بالحديث؛ فإنه يؤدي إلى الضلال المبين بنص القرآن. قال تعالى: (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) (الأحزاب: 36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت