صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) (الأنعام:115)
قال قتادة: صدقا فيما قال، وعدلا فيما حكم، يقول صدقا في الأخبار، وعدلا في الطلب، فكل ماأخبر به حق لامرية فيه ولا شك، وكل ماأمر به فهو العدل الذى لاعدل سواه، وكل مانهى عنه فباطل، فإنه لاينهى إلا عن مفسدة كما قال تعالى: (يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) (الأعراف:157)
** القصة في القرآن حقيقة لاخيال: فقصة موسى مع فرعون واقعة قال تعالى: (نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ) (القصص:3)
ومثلها قصة أصحاب الكهف، فهى حقيقة، قال تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ)
(الكهف:13)
وجميع ماقص الله في القرآن حق، قال تعالى: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ) (آل عمران:62)
** القرآن يجمع بين مطلب الدنيا والآخرة، قال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) (القصص:77)
** القرآن فيه كل مايحتاجه البشر من عقائد وعبادات وأحكام ومعاملات وأخلاق وسياسة واقتصاد وغير ذلك من أمور الحياة اللازمة للمجتمع، قال تعالى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) (الأنعام:38)
قال القرطبى عند تفسير قوله تعالى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) :
أى في القرآن: ماتركنا شيئا من أمر الدين إلا وقد دللنا عليه في القرآن، إما دلالة مبينة مشروحة، وإما مجملة يتلقى بيانها من الرسول صلى الله عليه وسلم، أو من الإجماع، أومن القياس الذى ثبت بنص الكتاب.
ثم قال: فصدق خبر الله بأنه مافرط في الكتاب من شئ إما تفصيلا أو تأصيلا.
وقال تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)
(النحل:89)
** القرآن الكريم له تأثير قوى على النفوس من الإنس والجن، فقد تأثر به كثيرا من المشركين حتى قال الوليد بن المغيرة:"فوالله ماهو بشعر ولابسحرولابهذى من الجنون، وإن قوله من كلام الله، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليعلوا ومايعلى عليه".
أما الجن فقد قال نفر منهم: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ