* قال بن الجوزى في تلبيس إبليس أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن احمد نا حمد بن احمد الحداد ثنا أبو نعيم الحافظ ثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي ثنا ابراهيم بن عبد الله الجنيد ثنا عبد الله بن محمد بن عائشة ثنا سالم الخواص عن فرات بن السائب عن زاذان قال سمعت كعب الأحبار يقول إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد ونزلت الملائكة وصارت صفوف فيقول يا جبرائيل أئتني بجهنم فيأتي بها جبريل فتقاد بسبعين ألف زمام حتى إذا كانت من الخلائق على قدر مائة عام زفرت زفرة طارت لها أفئدة الخلائق ثم زفرت ثانية فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثى على ركبتيه ثم تزفر الثالثة فتبلغ القلوب الحناجر وتذهب العقول فيفزع كل أمرئ الى عمله حتى أن ابراهيم الخليل يقول بخلتي لا أسألك إلا نفسي ويقول موسى بمناجاتي لا أسألك إلا نفسي وان عيسى ليقول بما أكرمتني لا أسألك إلا نفسي لا أسألك مريم التي ولدتني
قلت (شريف) :و في السند من لم أعرفهم.
* روى عبد الرزاق في تفسيره عن جعفر بن سليمان (ثقة) ، في قوله تعالى: (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها) ، قال: سمعت علي بن زيد بن جدعان (ضعيف) يحدث عن مطرف بن عبد الله بن الشخير (ثقة) ، قال: نا كعب (ثقة) أن عمر، قال له: حدثنا يا كعب خوفنا، قال: قلت: يا أمير المؤمنين أليس فيكم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والحكمة؟، قال: بلى ولكن خوفنا، قال: قلت: يا أمير المؤمنين اعمل عمل رجل لو وافيت يوم القيامة بعمل سبعين نبيا لازدريت عملك مما ترى، قال: فأطرق عمر مليا ثم أفاق، ثم قال: زدنا يا كعب، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، لو فتح قدر منخر ثور من جهنم بالمشرق ورجل بالمغرب لغلى دماغه حتى يسيل من شدة حرها، قال: فأطرق عمر مليا ثم أفاق، فقال: زدنا يا كعب، قال: يا أمير المؤمنين إن جهنم تزفر يوم القيامة زفرة ما يبقى ملك مقرب، ولا نبي مصطفى إلا خر جاثيا لركبتيه، حتى إن إبراهيم خليل الله ليخر جاثيا لركبتيه، يقول: لا أسألك اليوم إلا نفسي فأطرق عمر مليا ثم أفاق، قال: قلت: يا أمير المؤمنين أليس هذا في كتاب الله؟ قال: كيف؟ قال: قلت (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها) .
*** الفوائد العملية في الآية:
1 -حقارة أهل النار مهما بلغ بهم الحال في هذه الدنيا.
2 -تدبر الكيفية التي خلقت عليها النار من عظمة العذاب و شدة الحساسية للكافرين.
3 -تدبر المشهد الوارد في الآية و الآثار المروية.
4 -تدبر نهاية الكافرين التي وصفها الله سبحانه بأنها بئس المصير.
5 -الخوف من الله و الاستعاذة من النار.
تفسير سورة الملك > الآية الثامنة