***"سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا":
الشهيق في اللغة:
1 -الشَّهِيقُ أَقِبحُ الأصوات شَهِقَ وشَهَقَ يَشْهَقُ ويَشْهِقُ شَهِيقًا ردَّد البكاء في صدره.
و قيل: تردد الأنفاس في الصدر لا تستطيع الصعود لبكاء ونحوه أطلق على صوت التهاب نار جهنم الشهيق تفظيعا له.
2 -وشَهِيقُ الحمار آخر صوته وزفيره أوَّله وقيل شَهِيقُ الحمار نَهيقه.
قال بن منظور: قال وزعم بعض أَهل اللغة من البصريين والكوفيين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار من النهيق والشهيق بمنزلة آخر صوته في الشَّهِيق وروي عن الربيع في قوله لهم فيها زَفِير وشَهِيق قال الزفير في الحلق والشَّهِيق في الصدر.
3 -ويقال الشَّهِيق ردُّ النفَس والزَّفِيرُ إخراجه الليث الشَّهِيقُ ضد الزفير والزفير إخراج النفس قال الله عز وجل في صفة أهل النار لهم فيها زَفِيرٌ وشَهِيق و يقال: يقال شَهِقَ يَشْهَقُ إذا تَنفَّس تنفُّسًا.
4 -قال الزجاج الزَّفِير والشَّهِيق من أَصوات المكروبين قال والزفير من شديد الأنِين وقبيحه والشَّهِيقُ الأنِينُ الشديد المرتفع جدًّا.
5 -وفحل ذو شاهقٍ وذو صاهلٍ إذا هاجَ وصالَ فسمعت له صوتًا يخرج من جوفه الأَصمعي.
6 -والشَّهْقة كالصيحة يقال شَهَقَ فلانٌ وشَهِقَ شَهْقةً فمات.
أما الأثار:
وروى ابن جرير عن ابن عباس قال:"إن الرجل ليجر إلى النار، فتنزوي وينقبض بعضها إلى بعض، فيقول لها الرحمن: ما لك؟ فتقول: إنه يستجير مني، فيقول: أرسلوا عبدي. وإن الرجل ليجر إلى النار فيقول: يا رب ما كان هذا الظن بك، فيقول: ما كان ظنك؟ فيقول: أن تسعني رحمتك، فيقول: أرسلوا عبدي. وإن الرجل إلى النار، فتشهق إليه النار شهوق البغلة إلى الشعير، وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف". صححه بن كثير في النهاية
و قال السيوطي: وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس قال: إن العبد ليجر إلى النار فتشهق إليه شهقة البغلة إلى الشعير، ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف، وإن الرجل من أهل النار ما بين شحمة أذنيه وبين منكبيه مسيرة سبعين سنة، وإن فيها لأودية من قيح تكال ثم تصب في فيه.
و أما العلماء فهم في تفسير ذلك على ثلاثة أقوال:
1 -أن المراد تشبيه صوت لهب النار بالشهيق و هو صوت قبيح كصوت الحمار أو تنفس كتنفس المتغيظ أو تصيح.
و هي تصوت مثل ذلك لشدة توقدها وغليانها.