تعالى) فيها مختلف صور المادة والطاقة اللازمة لبناء الجزء المدرك من الكون.
وبالإضافة إلى النجوم وتوابعها المختلفة هناك السدم (Nebulae)
علي تعدد أشكالها وأنواعها , وهناك المادة بين النجوم
وغير ذلك من مكونات الكون المدرك , والمحسوس منها وغير المحسوس من مختلف صور المادة والطاقة المدسوسة في ظلمة الكون.
ويقدر الفلكيون كتلة الجزء المدرك من السماء الدنيا بمائة ضعف كتلة المادة والطاقة والأجرام المرئية والمحسوسة فيه , بمعني أننا ــ في زمن تفجر المعرفة الذي نعيشه ــ لا ندرك إلا أقل من عشرة في المائة فقط من الجزء الذي وصل إليه علمنا من السماء الدنيا وسبحان الذي انزل من قبل ألف وأربعمائة سنة قوله الحق:
لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون * (غافر:57)
وقوله الحق: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا * (الإسراء:85)
*** و من اللطائف ما ذكره د. زغلول النجار فقال: وقد اتصل بي أخ كريم هو الدكتور عبدالله الشهابي وأخبرني بأنه زار معرض الفضاء والطيران في مدينة واشنطن دي سي الذي يعرض نماذج الطائرات من بداياتها الأولي إلي أحدثها , كما يعرض نماذج لمركبات الفضاء , وفي المعرض شاهد قطاعا عرضيا في كبسولة أبو اللو وأذهله أن يري علي سطحها خطوطا طولية عديدة غائرة في جسم الكبسولة ومليئة بكربونات النحاس (جنزار النحاس) , وقد لفتت هذه الملاحظة نظره فذهب إلي المسؤول العلمي عن تلك الصالة وسأله: هل السبيكة التي صنعت منها الكبسولة يدخل فيها عنصر النحاس؟ فنفي ذلك نفيا قاطعا , فأشار إلي جنزار النحاس علي جسم الكبسولة وسأله: من أين جاء هذا؟ فقال له: من نوي ذرات النحاس المنتشرة في صفحة السماء التي تضرب جسم الكبسولة طوال حركتها صعودا وهبوطا من السماء , وحينما تعود إلي الأرض وتمر بطبقات بها الرطوبة وثاني أكسيد الكربون فإن هذه الذرات النحاسية التي لصقت بجسم الكبسولة تتحول بالتدريج إلي جنزار النحاس. ويقول الدكتور الشهابي إنه علي الفور تراءت أمام أنظاره الآية القرآنية الكريمة التي يقول فيها ربنا تبارك وتعالي: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنتَصِرَانِ) .
هذه الملاحظة أكدت لي ما ناديت به طويلا بأن لفظة نحاس في الآية تعني فلز النحاس ولا تحتاج إلي أدني تأويل. فسبحان الذي أنزل هذه الآيات الكريمة من قبل 1400 من السنين وحفظها لنا في كتابه الكريم علي مدي 14 قرنا أو يزيد لتظهر في زماننا زمان رحلات الفضاء برهانا ماديا ملموسا علي أن هذا القرآن الكريم هو كلام الله الخالق وأن النبي الخاتم الذي تلقاه كان موصولا بالوحي ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض.
*** قلت: و في نهاية تلك النقولات التي تفوق غرابتها أخصب الخيال لا يسعني إلا قول لاإله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير سبحان الله و الحمد لله و الله أكبر و لا حول و لا قوة إلا بالله.
كم أغتررنا بهذه الذرة التي نحيا فيها و كم أريقت دماء و ارتكبت أثام فاللهم غفرا لنا و سحقا للملحين و الكفارو المنافقين.
*** و انظر لسفاهة و حمق فرعون الحقير في قوله الذي ذكره الله عنه في كتابه"و قال فرعون يا هامان أبني لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب"ظن السفيه أن بناء أرضيا يمكنه من بلوغ السماء و ذلك المعتوه المأفون الأخر الذى قال لنبي الله ابراهيم صلى الله عليه و سلم:"أنا أحيي و أميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فئت بها من المغرب فبهت الذي كفر و الله لا يهدى القوم الظالمين"