وتوابعها , في حين أن كتلة الغبار تقل عن ذلك بكثير , وكثافة الغازات في المجرة تقدر بحوإلى ذرة واحدة لكل سنتيمتر مكعب بينما يبلغ ذلك 1910 ذرة / سم 3 في الغلاف الغازي للأرض عند سطح البحر.
المجموعة المحلية (The Local Group)
تحشد مجرتنا (درب اللبانة) في مجموعة من أكثر من عشرين مجرة في تجمع يعرف باسم المجموعة المحلية للمجرات (The Local Group of Galaxies) يبلغ قطرها مليون فرسخ فلكي (One Million Parsec)
(أي يساوي 3,261,500 سنة ضوئية =3,0856*1910 كيلومتر) وتحتوي المجموعة المحلية التي تتبعها مجرتنا علي ثلاث مجرات حلزونية وأربع مجرات غير محددة الشكل , وأعداد من المجرات البيضانية العملاقة والقزمة , وقد تحتوي علي عدد أكبر من المجرات الواقعة في ظل مجرتنا ومن هنا تصعب رؤيتها.
الحشود المجرية والحشود المجرية العظمي
هناك حشود للمجرات أكبر من المجموعة المحلية من مثل , حشد مجرات برج العذراء (The Virgo Cluster of Galaxies)
والذي يضم مئات المجرات من مختلف الأنواع , ويبلغ طول قطره مليوني فرسخ فلكي أي أكثر من ستة ملايين ونصف من السنين الضوئية (6,523,000 سنة ضوئية) , ويبعد عنا عشرة أضعاف تلك المسافة (أي عشرين مليون فرسخ فلكي) . وهذه الحشود المجرية تصدر أشعة سينية بصفة عامة , وتحوي فيما بينها دخانا توازي كتلته كتلة التجمع المجري , وتتراوح درجة حرارته بين عشرة ملايين ومائة مليون درجة مطلقة , ويحوي هذا الدخان الإيدروجيني علي نسبا ضئيلة من هباءات صلبة مكونة من بعض العناصر الثقيلة بما في ذلك الحديد (بنسب تقترب مما هو موجود في شمسنا) مما يشير إلى اندفاع تلك العناصر من قلوب نجوم متفجرة وصلت فيها عملية الاندماج النووي إلى مرحلة إنتاج الحديد (المستعرات وما فوقها) . وتحوي بعض الحشود المجرية أعدادا من المجرات قد يصل إلى عشرة آلاف مجرة , ويحصي علماء الفلك آلافا من تلك الحشود المجرية , التي ينادي البعض منهم بتكدسها في حشود أكبر يسمونها باسم الحشود المجرية العظمي (Galactic Super clusters) .
وقد أحصي الفلكيون منها إلى اليوم أعدادا كبيرة علي بعد مليوني سنة ضوئية منا.
ويعتقد أن المجموعة المحلية التي تنتمي إلىها مجرتنا (درب اللبانة) , والحشود المجرية المحيطة بها من مثل حشد مجرات برج العذراء تكون تجمعا أكبر يعرف باسم الحشد المجري المحلي الأعظم (The Local Galactic Super cluster) يضم قرابة المائة من الحشود المجرية علي هيئة قرص واحد يبلغ قطره مائة مليون من السنين الضوئية , ويبلغ سمكه عشر ذلك (أي عشرة ملايين من السنين الضوئية) وهي نفس نسبة سمك مجرتنا (درب اللبانة) إلى طول قطرها , فسبحان الذي بني السماء علي نمط واحد بهذا الانتظام الدقيق!!!
وتبدو الحشود المجرية والحشود المجرية العظمي علي هيئة كروية تدرس في شرائح مقطعية تكون أبعادها في حدود (150*100*15) سنة ضوئية , وأكبر هذه الشرائح ويسمي مجازا باسم الحائط العظيم (The Great Wall) يزيد طوله علي 250 مليون سنة ضوئية.
وقد تم الكشف أخيرًا عن حوالي المائة من الحشود المجرية العظمي التي تكون حشدا أعظم علي هيئة قرص يبلغ طول قطره 2 بليون سنة ضوئية , وسمكه مائتي مليون سنة ضوئية , ويعتقد عدد من الفلكيين المعاصرين بأن في الجزء المدرك من الكون تجمعات أكبر من ذلك.
والنجوم في مختلف تجمعاتها وحشودها , وعلي مختلف هيئاتها ومراحل نموها تمثل أفرانا كونية يخلق الله (