فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 262

ومن أمثلة هذا التجمعات العملاقة ما يعرف بالحائط العظيم (Great Wall) حيث تصل أبعاده إلى 200 مليون سنة عرضًا و 500 مليون سنة طولًا.

والآن أريد أن أسألكم سؤالًا: لو أن البشرية كلها بقوتها وتقنيتها أرادت أن تنفذ وتخرج من مجرّة درب التبانة فقط ولا نريد أن نتحدث عن غيرها هل إلى ذلك من سبيل؟

هَبْ أن العلم أمكنهم من صنع مركبة تسير بسرعة الضوء وأمتطوا صهوتها هل سيسيرون في هذا المسار لمدة 25 ألف سنة وهو بعد مركز المجرة عن أرضنا

ومن هو هذا الكائن الذي يمتلك هذا العمر السحيق ... ؟!

ولو أنَّ لكائن ما هذا العمر، فمن أين لمركبته الخارقة الوقود الذي يسيرها على مدى هذه الآلاف والملايين والمليارات من السنين وليست السنين العادية بل السنين الضوئية ... ؟!

فعلى سبيل المثال أطلقت وكالة ناسا NASA عام 1980 م رحلة voyager تحتوي على مركبتين وأطلقوا على هذه المهمة (The Interstellar Mission) ، فمثلًا إحدى هاتين المركبتين (voyager 1) تتميز بسرعة هائلة، ولتقريب هذه السرعة إلى الأذهان فإنها تقطع المسافة بين لوس أنجيليس ونيويورك في أقل من أربع دقائق (قلت: يعني من شرق قارة أمريكا الشمالية إلى غربها) فلك أن تتخيل سرعتها، وهي مزودة ببطارية نووية طويلة الأمد، ولكن موضع الشاهد هنا"ينتهي عمر البطارية بحلول عام 2020"وهي ماقطعت إلا جزءًا يسيرا من سنة ضوئية واحدة.

فبالله عليكم كيف لو أرادت البشرية بعلمها وتقنيتها أن تخترق ما يسميه العلماء اليوم بالحائط العظيم (Great wall) طولًا أو عرضًا ولديهم المركبة الضوئية التي تقطع 9.46 تريليون كيلومتر في ثانية واحدة من أين لأحدهم هو ومركبته الخارقة هذا العمر الخيالي (200 مليون سنة أو 500 مليون سنة) ؟!

3 -يقول الدكتور منصور العبادي (جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية) :

يقدر العلماء بشكل تقريبي عدد المجرات في الكون المشاهد بمائة بليون مجرة وتحتوي كل مجرة في المتوسط على مائة بليون نجم وما يتبع هذا النجم من كواكب وأقمار ويبلغ متوسط المسافة بين مجرتين متجاورتين 25 بليون بليون كيلومتر أو ما يعادل 2.5 مليون سنة ضوئية أما متوسط المسافة بين نجمين متجاورين فتبلغ في المتوسط سنتين ضوئيتين أو ما يعادل 20 ألف بليون كيلومتر وأما المسافة بين الكواكب المتجاورة فتقاس بعشرات الملايين من الكيلومترات وصدق الله العظيم القائل"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنّه لقسم لو تعلمون عظيم"الواقعة 75 - 76.

أما السرعات التي تتحرك بها هذه الأجرام في الفضاء فهي في غاية الضخامة فعلى سبيل المثال فإن الأرض تدور حول الشمس بسرعة 108 آلاف كيلومتر في الساعة والشمس تدور حول مركز المجرة يسرعة 800 ألف كيلومتر في الساعة أما المجرة فتندفع في خط مستقيم بسرعة تزيد عن مليوني كيلومتر في الساعة.

4 -يقول د. زغلول النجار في معرض بيان الإعجاز في قوله سبحانه"يا معشر الجن و الإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات و الأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان"

(أقطار) : قطر كل شكل وكل جسم الخط الواصل من أحد أطرافه إلي الطرف المقابل مرورا بمركزه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت