فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 262

و قد يحمل العدد على أنه يقطع بوسائل مواصلات لا نعلمها و لم تكن العقول لتدركها زمان نزول الوحي.

و هناك وجة بعيد و هو ما ذكره علماء الفلك من أن الكون لا يزال في اتساع و تباعد بما يقارب سرعة الضوء فيحتمل أن هذه الأحجام كانت وقت نزول الوحي.

ثانيا: يلاحظ الاختلاف بين الاصطلاحات الفلكية و التي يتربى عليها الأطفال في المدارس فأصبح الصغير و الكبير لا يتبادر إلى ذهنه إلا هى و معاني اللغة العربية التي نزل بها القرآن فلا يشترط أن تكون النجوم المذكورة في القرآن الكريم هي عينها ما اتفق عليه اصطلاح الفيزيائيين حديثًا بأنها ذلك الجرم الكوني الضخم الغازي المضيء بذاته كالشمس بعكس سائر الأجرام المعتمة كالكواكب والأقمار.

و الكوكب لا يلزم أن يكون كالأرض و ليس نجما كالشمس بل لغويا الكوكب ينطبق على النجم ففي القاموس المحيط: الكَوْكَبُ: النَّجمُ كالكَوْكَبَةِ وبياضٌ في العَيْنِ و قال بن منظور: و قال ابن سيده وغيره الكَوْكَبُ والكَوْكَبةُ النَّجْم كما قالوا عَجوزٌ وعَجوزة وبَياضٌ وبَياضةٌ قال الأَزهري وسمعت غير واحد يقول للزُّهَرة من بين النُّجوم الكَوْكَبةُ يُؤَنثونها وسائرُ الكَواكِب تُذَكَّر فيقال هذا كَوكَبُ كذا وكذا. اه

فأنظر هنا إلى أنهم لم بفرقوا بين النجم و الكوب بالاصطلاح الفلكي بل عدوا كل منهما كوكبا.

ثالثا: اختلف الناس في معنى سبع سماوات طباقا فمنهم من قال بانها سبع سموات طباقا , الواحدة فوق الاخرى ومنهم من قال هن سبع سماوات بسبع عوالم كعالمنا وكل عالم منها له شمسه وكواكبه وكذلك بالنسبة للارض فمنهم من قال بانها سبع اراض , الواحدة فوق الاخرى ومنهم من قال هن سبع أراض كأرضنا.

و الأظهر أن بعضها على بعض قال تعالى:"أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا".

فلا يكون القمر فيهن بالجمع للسماوات السبع إن لم تكن الطبقات سماء داخل الأخرى وداخلها جميعا سمائنا الدنيا التى فيها القمر.

رابعا: استدل البعض بقوله تعالى:"ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه" (الحج 65) أن السماء هنا كافة الأجرام السماوية وليس البعض منها فقط.

خامسا: قد يأتي العلم بما يخالف ما تصوره الناس و ألفوه و لكنه لا يأتي بما يخالف نصوص الوحيين الثابتة التي لا مطعن فيها و لا مجال فيها لتفسير أخر و قد يأتي العلم بتفصيل ما علمه الناس على وجه الإجمال أو ظنوه على وجه من الوجوه فيظهر على غيره و الله أعلم و لو وجدنا مخالفة بين العلم و الوحي فنعلم أنه إما أن هذا العلم قاصر أو مجرد نظرية خاطئة أو مخطئ أو أننا فهمنا نص الوحي خطأ و ليس ذلك من باب التكلف و لكنه من باب تصديق المئات الأدلة المتظاهرة القوية على صدق النبي صلى الله عليه و سلم و لله الحمد أنا لا أعلم ما فيه مثل هذا الخلاف.

و الآن لنبحر سويا في أقوال أهل علوم الدنيا من أخر اكتشافات العلم الحديث في زماننا حول الكون و السماء و قد أختصرت كثيرا من هذا الكلام المختصر أصلا حتى لا يطول السرد.

1 -يقول د. حسني حمدان (أستاذ علوم الأرض في جامعة المنصورة) :

والشمس تنطلق طاقة من سطحها الخارجي مقدارها 000.580 مليون مليون مليون حصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت