فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 262

فلما لم يزدجروا ولم يعوا وعظه عمد إلى غزالين كانا في الكعبة من ذهب، وأسياف قلعية كانت أيضًا في الكعبة، فحفر لذلك كله بليل في موضع زمزم ودفنه سرًا منهم حين خافهم عليه، فسلط الله عليهم خزاعة، فأخرجتهم من الحرم ووليت عليهم الكعبة والحكم بمكة ما شاء الله أن تليه، وموضع زمزم في ذلك لا يعرف لتقادم الزمان، حتى بوأه الله تعالى لعبد المطلب بن هاشم لما أراد الله من ذلك فخصه به من بين قريش.

و في أخبار مكة للفاكهي: أن جرهم دفنتها حين ظعنوا من مكة.

قلت: فلو صحت الرواية الأولى فتأمل كيف غارت زمزم زمان جرهم ثم عادت و إلى اليوم تسقي ملايين الحجاج و المعتمرين سنويا و يحمل من ماءها لشتى بقاع الأرض.

***"ماء معين"وجهان:

الأول: ظاهر تراه العين جاريا على وجه الأرض كماء معيون. (بن منظور و الرازي و بن الجوزي)

الثاني: المعين الجاري من العيون من الإمعان في الجري كأنه قيل: ممعن في الجري. (ذكره الرازي بصيغة و قيل)

و قد اختلف في وزنه:

أ فعيل من معن و هو الاستقاء.

ب مفعول من عين.

ت و قيل: هو مفعول وإن لم يكن له فعل.

قلت: و الأقرب عندي أنه مفعول من عين بمعن ماء ظاهر تراه العيون، و لم يكن عندهم أنهار جارية حتى نقول بالقول الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت