3 -والغرور: ظن النفس وقوع أمر نافع لها بمخائل تتوهمها، وهو بخلاف ذلك أو هو غير واقع.
والظرفية مجازية مستعملة في شدة التلبس بالغرور حتى كأن الغرور محيط بهم إحاطة الظرف.
والمعنى: ما الكافرون في حال من الأحوال إلا في حال الغرور، وهذا قصر إضافي لقلب اعتقادهم أنهم في مأمن من الكوارث بحماية آلهتهم.
*** ***"إن الكافرون إلا في غرور":
و التعريف هنا في الكافرين للجنس و ليس للعهد فكل الكافرين على هذا الحال و ليس صنفا معهودا منهم بل كلهم على اختلاف ألوانهم و لغاتهم و أزمانهم و أوطانهم
و لو رأيتهم متكبرين متجبرين قاهرين ظالمين فقد علمت ما وراء أمرهم هذا و من خالفوا و لأي ملك تعرضوا و ليس عندهم من ينصرهم بل هم أشد غباء بكثير ممن حارب الأسود الضارية و تعرض لهم و دخل حصنهم بلا قوة و لا نصير فما الأسود إلا مخلوق واحد من خلق الله و ليس أقوى و لا أعظم خلقه بل لو حارب الله الخلق بالذباب لأفسد عليهم و حياتهم و قضى عليهم بل بأدنى من ذلك بالفيروسات و ما يرى بالعين المجردة.
هذه حقيقة غطرستهم و عنجهيتهم الفارغة غرور باطل و أوهام زائفة و غباء و سفه منقطع النظير.
فلا تغتر أنت بهم و بتمكين الله لهم فالأمر وراءه ما وراءه و قد مكن الله سبحانه بعضهم قدرا من إيذاء المؤمنين و مؤمن واحد خيرا عند الله سبحانه من ملء الأرض من أمثالهم.
*** و في إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر:
وقرأ (ينصركم) بسكون الراء وباختلاسها أبو عمرو وروى الإتمام عنه الدوري.