*** و ارتباط الآية بما قبلها ظاهر فإن الله سبحانه أنكر على المجرمين أمنهم و الله محيط بهم بقدرته يستطيع أن يأتي بالعقوبة من تحت أقدامهم أو من فوقهم و لو جال بخاطرهم أن الأمم حولهم تعيش و لا تعذب فهو يخبرهم أنه له سنة في تعذيب المجرمين و من بحث وجد الكثير فالله قادر علينا محيط بنا و كم أهلك من الأمم من قبلنا بتكذيبهم فما الذي يدعو للأمان حال الكفر و العصيان؟
و في الآية إشارة أنهم لو كانت عقولهم عاجزة عن التأمل و التفكير ففي العبر الظاهرة ما يغني فإن المشركين من العرب عرفوا آثار عاد وثمود وتناقلوا أخبار قوم نوح وقوم لوط وأصحاب الرس.
قال سبحانه:"و كم أهلكنا من القرون من بعد نوح و كفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا"و في الآية تأكيد على تكذيب الأمم المهلكة باستخدام"لقد"و قال سبحانه:
"فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) " [هود/116، 117] و قال:"وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59) " [القصص/59] و قال جل في علاه:"مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6) " [الأنبياء/6، 7] و قال عز و جل"ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم و آمنتم و كان الله شاكرا عليما".
و لا تظنن أن الله سبحانه عاجلهم بالعقوبة بل أمهلهم و والى عليهم الحجج و ربما تركهم يقتلون أنبيائه و رسله قبل ن ينزل بهم بأسه فلما أثروا الكفر و الجحود أهلكهم الله قال سبحانه:"حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) " [يوسف/110] و قال سبحانه:"وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95) " [الأعراف/93 - 95]
*** بعض المعلومات عن بعض العقوبات الإلهية والكوارث و المصائب التي أصابت البشر منقولة من الموسوعة المجانية على الشبكة العنكبوتيه و من غيرها من المواقع:
(ملحوظة قد تكون بعض المعلومات تحتاج لمراجعة أو تدقيق و لكن العرض العام من سوق هذه المعلومات هنا يتأتى و على كل الأحوال فليس المجال هنا مجال علوم الجيولوجيا و الإحصاء إنما الغرض العبرة و العظة و لم أنقل إلا ما يغلب على الظن صدقه بالقرائن و هناك ملاحظة هامة هناك كثير ممن نقلت عنهم ملاحدة أو أشباه ملاحده لتعذر المصادر النقية فلو وجدت أي مخالفة شرعية في لغة السرد للأحداث فأعلم أني منها برئ)
1 -الزلازل:
** و تؤدي الزلازل إلى تشقق الأرض ونضوب الينابيع أو ظهور الينابيع الجديدة أو حدوث أمواج عالية إذا ما حصلت تحت سطح البحر فضلا عن آثارها التخريبية للمباني والمواصلات والمنشآت كما ان الزلازل قد تحدث خرابا كبيراو تحدد درجة الزلزال بماشر وتقيسه من 1 إلى 10 فمن 1 إلى 4 درجة زلازل قد لا تحدث اية اضرار اي يمكن الاحساس به فقط، من 4 إلى 6 زلازل متوسطة الاضرار قد تحدث ضررا للمنازل و