اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ... [1] .
وعَنْ عَائِشَةَ < قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ [2] .
وقد بوب البخاريُّ على هذه الأحاديث بقوله: «بَاب التَّبَسُّمِ وَالضَّحِكِ وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَضَحِكْتُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى» .
فالدَّاعِيَة كما يتصدق بالمال يتصدق بالابتسامة فهل تعجز - أخي - عن هذا.
قال بعض العقلاء: «التبسم والبشر من آثار أنوار القلب، وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة» .
قال ابن عيينة: «البشاشة مصيدة المودة والبر شيء هين وجه طليق وكلام لين» .
والناس لا يقبلون من الدَّاعِيَة الذي يصعر خده للناس كأنه معرض عنهم، و يعبس وجهه ويقطب جبينه كأنه منزه عن الناس مستقذر لهم أو غضبان عليهم.
وقال حماد بن زيد: «ما رأيت أحدا قط أشد تبسما في وجوه الرجال من أيوب إذا لقيهم» .
(1) أخرجه: البخاري في صحيحه (5/ 2259 رقم 5735) .
(2) أخرجه: البخاري في صحيحه (5/ 2261 رقم 5741) .