وهو بهذا الهدي يستشعر قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } [ق:18] .
وقوله: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) } [الانفطار:10 - 12] ، وقوله: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) } [الزخرف:80] .
قال حماد بنُ زيد: سئل أيوب السختياني عن مسألةٍٍ فسكتْ فقالَ الرجلُ: يا أبا بكر لم تفهم أعيدُ عليكَ؟ قال: فقال أيوب: قد فهمتُ، ولكني أفكرُ كيفَ أجيبك [1] .
وقَالَ شدادُ بنُ أوس: «مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا وَأَنَا أَخْطِمُهَا وَأَزُمُّهَا» [2] .
رَوَى الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ قَالَ: سُئِلَ الْخَلِيلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَبْطَأَ بِالْجَوَابِ فِيهَا قَالَ: فَقُلْتُ مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كُلُّ هَذَا النَّظَرِ قَالَ: فَرَغْتُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ وَجَوَابِهَا وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجِيبَك جَوَابًا يَكُونُ
(1) المعرفة والتاريخ (2/ 138) .
(2) أخرجه: أحمد بن حنبل في مسنده (4/ 123) ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق= = (22/ 412) .