فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 104

من وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام وكونهم حديثي عهد بكفر ولهذا لم يأذن في الإنكار على الأمراء باليد لما يترتب عليه من وقوع ما هو أعظم منه كما وجد سواء.

فإنكار المنكر أربع درجات:

-الأولى أن يزول ويخلفه ضده.

-الثانية أن يقل وإن لم يزل بجملته.

-الثالثة أن يخلفه ما هو مثله.

-الرابعة أن يخلفه ما هو شر منه.

فالدرجتان الأوليان مشروعتان، والثالثة موضع اجتهاد،، والرابعة محرمة ...

وسمعتُ شيخَ الإسلام ابنَ تيمية - قدس الله روحه ونور ضريحه - يقول: مررتُ أنا وبعضُ أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي، فأنكرتُ عليه!، وقلتُ له: إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبئ الذرية وأخذ الأموال فدعهم!» [1] .

(1) إعلام الموقعين (3/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت