ولا رسوله؛ مثلُ أنْ يقال للرجل: أنت شكيلي، أو قرفندي فإنَّ هذه أسماء باطلة ما أنزل الله بها من سلطان، وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا في الآثار المعروفة عن سلف الأئمة لا شكيلي، ولا قرفندي، والواجب على المسلم إذا سُئل عن ذلك أنْ يقولَ: لا أنا شكيلي، ولا قرفندي بل أنا مسلم متبع لكتاب الله وسنة رسوله» [1] .
وقال الشيخُ بكرُ أبو زيد: «أهلُ الإسلام ليس لهم سمةٌ سوى الإسلام والسلام، فيا طالب العلم - بارك الله فيك وفي علمك: اطلب العلم، واطلب العمل، وادع إلى الله تعالى، على طريقة السلف، ولا تكن خرّاجًا ولاّجًا في الجماعات فتخرج من السعة إلى القوالب الضيّقة، فالإسلام كله لك جادّة ومنهج، والمسلمون جميعهم هم الجماعة، وإنَّ يد الله مع الجماعة، فلا طائفيّة ولا حزبيّة في الإسلام، وأعيذك بالله أن تتصدّع فتكون نهّابًا بين الفرق والطوائف والمذاهب الباطلة والأحزاب الغالية، تعقد سلطان الولاء والبراء عليها، فكن طالب علم على الجادّة تقفوا الأثر، وتتّبع السنن تدعو إلى الله على بصيرة .. » [2] .
وليقرأ الدَّاعِيَة كتاب"حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية"تأليف: الشيخ بكر أبو زيد، فإنه نفيسٌ في هذا البابِ، فريدٌ في معناه.
(1) مجموع الفتاوى (3/ 415) - جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه رحمهما الله-.
(2) حلية طالب العلم (ص 59) .