الصفحة 28 من 42

المبحث الثالث

تكاليف استثمار أموال الزكاة

إن استثمار الأموال في الإسلام لا يكلف صاحب المال إلا نفقات القائمين على الاستثمار، ودفع الزكاة في نهاية السنة.

أولًا: نفقات القائمين على استثمار أموال الزكاة

الأصل احترام عمل العامل وإعطاؤه ما يستحقه على عمله، فهل تحسم هذه الاستحقاقات من أموال الزكاة عند استثمارها؟ وما مقدار ما يحسم؟

1 -هل تحسم نفقات القائمين على استثمار أموال الزكاة منها؟

قد يكون القيام على استثمار أموال الزكاة عامًا، وقد يكون خاصًا.

أ - الأشراف العام على استثمار أموال الزكاة:

إذا أشرف شخص على استثمار أموال الزكاة إشرافًا عامًا: كالحاكم، أو الوالي، أو القاضي، فلا يعطي من الزكاة لأنه لم يفرغ نفسه لهذا العمل، ولأنه يأخذ رزقًا"راتبا"من بيت مال المسلمين"الخزانة العامة"على وظيفته التي تشمل على الإشراف على جميع أعمال الدولة: ومن بينها الإشراف على جمع الزكاة وحفظها وتوزيعها (117) .

قال ابن قدامة:"وإن تولى الأمام أو الوالي من قبله أخذ الزكاة وقسمتها لم يستحق منها شيئًا لأنه يأخذ رزقه من بيت المال". (118) وزاد صاحب مغني المحتاج:"بل رزقهم إن لم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت