الصفحة 6 من 42

المبحث الثاني

حكم استثمار أموال الزكاة

استثمار أموال الزكاة قد يحصل من المستحقين للزكاة بعد قبضها، أو من المالك الذي وجبت عليه الزكاة، أو من الأمام أو نائبه الذي يشرف على جمع أموال الزكاة ولكل حالة حكمها.

المطلب الأول: حكم استثمار أموال الزكاة من قبل المستحقين:

نص الفقهاء على جواز استثمار أموال الزكاة من قبل المستحقين بعد قبضها؛ لأن الزكاة إذا وصلت أيديهم أصبحت مملوكة ملكا تاما لهم وبالتالي يجوز لهم التصرف فيها كتصرف الملاك في أملاكهم، فلهم إنشاء المشروعات الاستثمارية، وشراء أدوات الحرفة وغير ذلك.

جاء في كشاف القناع: من أخذ بسبب يستقر الأخذ به وهو الفقر، والمسكنة والعمالة والتالف صرفه فيما شاء، كسائر أمواله، لأن الله تعالى أضاف إليهم الزكاة بلام الملك. وإن أخذ بسبب لم يستقر الملك به صرفه فيما أخذه خاصة، لعدم ثبوت ملكه عليه من كل وجه وإنما يملكه مراعي فان صرفه في الجهة التي استحق الأخذ بها، و إلا استرجع منه كالذي يأخذه المكاتب والغارم والغازي وابن السبيل (20) . وجاء في مغنى المحتاج: أضاف الأصناف الأربعة الأولى بلام الملك والأربعة الأخيرة بفي الظرفية للأشعار بإطلاق الملك في الأربعة الأولى، وتقييده في الأربعة الأخيرة، حتى إذا لم يصل الصرف في مصارفها استرجع بخلافه في الأولى (21) . وجاء في الأشباه والنظائر لأبن نجيم: أسباب التملك المعاوضات المالية، والأمهار والخلع، والميراث والهبات والصدقات، والوصايا والوقف والغنيمة، والاستيلاء على المباح والأحياء .. الخ (22) . وبالرغم من أن الشافعية قالوا: أن الملك في الأصناف الأربعة الأخيرة مقيد بالصرف في تلك الجهات (وهي تحرير العبيد - وقضاء الدين - والجهاد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت