سوى الأمام، بل لغيره أوسع إن شاء الله". (115) ."
وقال ابن حجر:"للإمام أن يخص بمنفعة مال الزكاة دون الرقبة صنفًا دون صنف بحسب الاحتياج (116) وقد بينت عند مناقشة الأدلة أن للإمام حق التصرف في أموال الزكاة بالبيع للحاجة. فيجوز استثمارها إذا رأى الأمام المصلحة في ذلك ... والله أعلم."
4 -ضوابط استثمار أموال الزكاة من قبل الأمام أو من ينوب عنه.
إذا قلنا بجواز استثمار أموال الزكاة من قبل الأمام أو من ينوب عنه فلا بد من مراعاة الضوابط التالية:
أ - أن لا توجد وجوه صرف عاجلة لتلك الأموال: كسد الحاجات الضرورية للمستحقين من الحاجة إلى الطعام أو الكساء أو السكن، فإن وجدت تلك الحاجات العاجلة، فلا يجوز تأخير صرف الزكاة فيها بحجة الاستثمار، وإذا كانت أموال الزكاة على شكل أصول ثابتة: كالمصانع والعقارات فيجب بيعها وصرف أثمانها في تلك الوجوه.
ب - أن يتحقق من استثمار أموال الزكاة مصلحة حقيقية راجحة للمستحقين: كتأمين مورد دائم يحقق الحياة الكريمة لهم.
ت - أن تكون مجالات الاستثمار مشروعة: كالتجارة والصناعة والزراعة، ولذا فلا يجوز استثمار أموال الزكاة في مجال من المجالات المحرمة: كالربا والاتجار بالمحرمات وغير ذلك.
ث - أن تتخذ كافة الإجراءات التي تضمن بقاء تلك الأموال على أصل حكم الزكاة، بحيث لا يصرف ريعها إلا للمستحقين ولو احتيج إلى بيع الأصول الثابتة في المستقبل ترد أثمانها إلى مصارف الزكاة.
ج - أن يسبق قرار الاستثمار دراسات دقيقة من أهل الخبرة تتعلق بالجدوى الاقتصادية
للمشروع الاستثماري، فإذا غلب على الظن تحقق الأرباح من ذلك المشروع باشر من في إنشائه.
ح - أن يسند أمر الأشراف والإدارة إلى ذوي الكفاءة والخبرة والأمانة.
خ - أن يعتمد قرار الاستثمار ممن له ولاية عامة كالإمام أو القاضي، أو أهل الحل والعقد.