الذي سار عليه سلفنا الصالح وتمسك به المؤمنون وإن خالفهم الأكثرون {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [1] ، وبالله التوفيق وصلى الله على محمد.
الحمد لله وحده وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم من المدعو: أحمد بجاش ردمان ونصه:
1 -السؤال: اللحية سنة من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهناك أناس كثيرون منهم من يحلقها ومنهم من ينتفها ومنهم يقصر منها ومنهم من يجحدها ومنهم من يقول إنها سنة يؤجر فاعلها ولا يعاقب تاركها ومن السفهاء من يقولون لو أن الشعر فيها خير ما طلع مكان العانة قبحهم الله فما حكم كل واحد من هؤلاء المختلفين وما حكم من أنكر سنة من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والجواب: قد دلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة عل وجوب إعفاء اللحى وإرخائها وتوفيرها وعلى تحريم حلقها وقصها كما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين» وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جزوا الشوارب وأرخوا
(1) سورة الأحزاب آية 21.
(2) من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.