الصفحة 5 من 26

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما وغيرهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب» ، ولهما عنه أيضًا: «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى» ، وفي رواية «أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى» واللحية اسم للشعر النابت على الخدين والذقن. قال ابن حجر: وفروا بتشديد الفاء من التوفير وهو الإبقاء أي اتركوها وافرة. وإعفاء اللحية تركها على حالها وعدم التعرض لها بحلق أو قص أو نتف.

ومخالفة المشركين يفسره حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: «أن أهل الشرك يعفون شواربهم ويحفون لحاهم فخالفوهم فأعفوا اللحى وأحفوا الشوارب» رواه البزار بسند صحيح، ولمسلم عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «خالفوا المجوس جزوا الشوارب وأرخوا اللحى» قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يحرم حلق اللحية وقال القرطبي: لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قصها وحكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض واستدل بحديث ابن عمر «خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى» وبحديث زيد بن أرقم المرفوع «من لم يأخذ شاربه فليس منا» صححه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت