الصفحة 24 من 26

تقسيم الدين إلى قشر ولب

بدعة عصرية

نبغ في هذا العصر أقوام تلقوا هدي الإسلام من واقع حياتهم أولا، ولم يحيوا في جو علمي يتأثرون به في حكمهم على الأمور، فراحوا يحتجون ببعض النصوص لإثبات عكس ما وضعت له، ويسمون الأشياء بغير اسمها.

ويتضح هذا جليا فيمن لا يهتمون ببعض الشرائع الظاهرة التي يسمونها (شكليات) أو (قشورا) ويدندنون فقط حول التمسك (باللباب) .

وتقسيم الدين إلى «قشر ولب» تقسيم غير مستساغ، بل هو محدث ودخيل على الفهم الصحيح للكتاب والسنة، ولم يعرفه سلفنا الصالح الذين كل الخير والنجاة في اتباعهم واقتفاء آثارهم {إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان} [1] ، وهذه القسمة إلى قشر ولب، وظاهر وباطن يتبعها المناداة بإهمال الظاهر احتجاجا بصلاح الباطن تلقى رواجا عند المستهترين والمخدوعين. حينما يرون علماءهم يسمون المعاصي بغير اسمها فقولون لهم مثلا إن إعفاء اللحية من سنن العادة، وقد عد بعضهم «عفا الله عنه» إعفاء اللحية وقص الشارب من الأمور العادية التي لا صلة لها بتبليغ الرسالة بيان الشرع، وعد ذلك من قبيل المندوب بل في ثالث مراتبه بعد السنن المؤكدة وغير المؤكدة،

(1) النجم: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت