بل قال: (ومن أخذ به على أنه جزء من الدين، أو على أنه أمر مطلوب على وجه الجزم فإنه يبتدع في الدين ما ليس منه) .
وهؤلاء يكتفون بمثل هذه الدعاوى دون أن يطرقوا الأدلة السابقة، ومن عادة أهل العلم أنه إذا كان في المسألة خلاف بين العلماء فإنهم يقيمون الأدلة الصحيحة على فتواهم، ويجيبون عن أدلة مخالفيهم، وهؤلاء أئمة المذاهب الأربعة وأتباعهم القدامى متفقون على وجوب إعفاء اللحية، وهذا المستهتر الذي يطيح بلحيته مذكور حتى اليوم في كتب الفقه وموصوف بأنه فاسق لا تقبل شهادته، وذلك أن الفاسق هو الذي يعلن على الملأ ارتكابه لأمر حرام [1] .
نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
(1) أدلة تحريم حلق اللحية ص 112.