الصفحة 9 من 26

ويسمع قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [1] فليس المؤمن مخيرا بين الفعل والترك {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [2] وفي إعفاء اللحية طاعة لله واقتداء بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومخالفة لهدي الكفار والمشركين والمجوس، وفي حلقها معصية لله ومخالفة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتشبه بالنساء الملعون فاعله وتشبه بأعداء الله من الكفرة والمشركين، وقد نهينا عن مشابهتهم وأمرنا بمخالفتهم هذا وقد اتفق العلماء من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها عملا بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله فكيف تطمئن نفس مسلم بمخالفة أمر الله ورسوله وهو يزعم أنه يؤمن بالله وأمره ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه ويؤمن بالبعث بعد الموت والجزاء والحساب والجنة والنار ... فالعجب كل العجب ممن ينتسب إلى العلم والدين كيف يخالف سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - بحلق لحيته بلا مبالاة بما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تقليدا وتبعية لأهل الأهواء أين الإسلام وأين الإيمان وأين الحياء وأين العقول وأين الخوف والرجاء وأين المحبة لله ورسوله المقتضية للطاعة والاستسلام وأين تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بالمحبة وامتثال الأوامر واجتناب النواهي.

أيها المسلم إن التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الصراط المستقيم

(1) سورة الأحزاب آية 36.

(2) سورة التوبة آية 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت