فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 180

وينبثق عن هذا التعريف خصوصيات هذا العقد و نكتفي بذكر بعض منها، فهو ذو طبيعة تجارية وتتجلى هذه الصفة من حيث موضوعه و أطرافه و شكله. فموضوعه ينصب على أعمال تجارية تتمثل في السفينة و البضاعة المؤمن عليها. و أطرافه هي شركات التأمين من جهة و قد تكون شركات أخرى كشركات الملاحة البحرية و شركات الشحن التي تعتبر شركات تجارية بشكلها ومن حيث الشكل فإن وثيقة التأمين تنصب على أعمال تجارية فهي تخضع في تداولها إلى أحكام القانون التجاري.

وخصوصية أخرى هي الطبيعة الدولية باعتباره ينصب على قيم تنقل من إقليم دولة إلى دولة أخرى. لكن هذا لا ينفي الاختلافات الفقهية حول معاييره، فمنهم من يشتد على معيار العنصر الأجنبي في العقد، ومنهم من يأخذ بفكرة عدم خضوعه إلى قانون دولة واحدة، ومنهم من يتبنى المعيار الاقتصادي دون غيره وهذا ما أخذ به المشرع الجزائري في الوقت الراهن حيث أنه اعتبره من العقود الاقتصادية الدولية باعتبارها تتعلق بمصالح التجارة الدولية.

وفيما عدا ذلك فإن عقود المخاطر البحرية تشترك مع غيرها من العقود الأخرى من حيث إبرامها و مدة سريانها و تحديد مخاطر المشمولة بالضمان و تحديد طرق احتساب التعويض و الالتزامات المترتبة على عاتق الأطراف.

الفرع الثالث: عقود التأمين على السفن:

وفق قانون التأمين الجزائري الحديث، فإن عقود التأمين على السفن تشمل التأمين على هيكل السفينة و ملحقاتها و توابعها التي تكون ضرورية في عملية الاستغلال، سواء كانت لصيقة بهيكل السفينة أو منفصلة عنها و ينصب عقد التأمين على السفينة على ضمان رحلة واحدة أو عدة رحلات أو لمدة زمنية معينة وفق ما قضت به المادة 122 من قانون التأمين.

أ التأمين برحلة:

ب ويضمن بمقتضاه المؤمن المخاطر التي تقع للمؤمن له خلال الرحلة المؤمن عليها،

و يسري الضمان من بداية شحن البضاعة في السفينة حتى نهاية تفريغها في ميناء الوصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت