فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 180

يرى البعض أن التعريف حسب القانون الجزائري أبرز طرفي التأمين (المؤمن والمؤمن له) وأبرز عناصر التأمين (الخطر، القسط، مبلغ التأمين) ويعتبر تعريفا شاملا لكل أنواع التأمين، إذ ينطبق على التأمين للضرار وتأمين للأشخاص على السواء، لأنه تجنب الإشارة إلى الصفة التعريفية لعقد التأمين، ويتميز هذا التعريف باهتمامه للجانب القانوني وإهماله للجانب الفني للتأمين.

من خلال ما سبق نلاحظ أن تعريف (همارد hemard) تميز بما يلي:

1 -أنه تحاشى الإشارة إلى الصفة التعريفية للتأمين فهو ينطبق على كل أنواع التأمين.

2 -أنه أبرز جانب من جوانب العناصر القانونية (أطراف العقد، المؤمن منه، القسط) والعناصر الفنية (تجميع المخاطر المتحدة في النوع والطبيعة وإجراء المقاصة بينهما وفق قانون الإحصاء) .

2 -المفهوم الفني للتأمين:

ليس التأمين علاقة قانونية بين المؤمن والمؤمن له فحسب بل أيضا عملية تقوم على أسس، وهي تنظيم التعاون بين المؤمن له من طرف المؤمن الذي يعتمد في ذلك على حساب الاحتمالات وقانون الأعداد الكبيرة، وعلى الأجزاء المقاصة بين الأخطار وقد يلجأ في هذا التنظيم إلى فنيات أخرى وهي إعادة التأمين والتأمين المشترك.

ومن خلال ما تم تقديمه من تعاريف نجد أن البعض يرى الهدف من التأمين هو تعويض الفرد عن الخسارة، أما البعض الآخر فيرى أن هدفه هو التقليل من ظاهرة عدم التأكد وأهملوا العلاقات التعاونية التي تربط مجموعة المؤمن لهم. كما أهمل البعض الجانب القانوني والبعض الآخر الجانب الفني، فكل تعريف من التعاريف السابقة يعتبر ناقصا، وبذلك ارتأينا أن نستخلص تعريفا ملما بكل الجوانب كما يلي:

"التأمين هو نظام بين مجموعة المؤمن لهم، يستعين به المؤمن لإدارة الخطر وفقا لأسس فنية تقوم على العلوم الرياضية والإحصائية بهدف تغطية الخسائر المادية في حالة حدوث حادث، أو تحقق خطر المبين في العقد وذلك في إطار قانوني يحدد العلاقة بين المؤمن والمؤمن لهم"

المطلب الثاني: ظهور التأمين وتطوره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت