ت التأمين لمدة زمنية معينة:
قد يفضل المؤمن له بأن يؤمن على سفينته من المخاطر البحرية لمدة زمنية معينة و يكون ذلك في غالب الحالات لمدة سنة، ويسري مفعول عقد التأمين في هذه الحالة من وقت التوقيع عليه، إذا لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك، و ينتهي العقد بانقضاء الزمن المحدد في العقد و بذلك يضمن المؤمن، المخاطر التي قد تتحقق طيلة حياة العقد ولا يسأل كمبدأ عام على المخاطر التي تتحقق بعد انقضاء العقد إلا إذا كانت هذه المخاطر يرجع سببها إلى حادث بحري وقع خلال المدة التي كان فيها العقد ساري المفعول.
لكن السؤال الذي يطرح، ما مصير ضمان المخاطر البحرية في حالة ما إذا غير المؤمن له أو تابعيه اتجاه الرحلة المقررة بالعقد؟
ينبغي التمييز هنا بين تغيير اختياري و تغيير إجباري، فبالنسبة للحالة الأولى فإن شركات التأمين لا تضمن المخاطر التي تتحقق خارج خط السير المتفق عليه. أما بالنسبة للحالة الثانية،
فإن شركة التأمين تلتزم بتغطية المخاطر التي قد تنجم عن الحادث البحري لأن ما يطرح هنا هي ظروف غير متوقعة عند إبرام عقد التأمين.
و للإشارة هنا، فإن عقود التأمين على مخاطر سفن النزهة تستثنى من قواعد عقود التأمين من المخاطر البحرية وفق القانون الجزائري فهي تخضع لأحكام المتعلقة بالتأمينات البرية.
و يعتبر هذا التمييز صائبا، إذا ظلت هذه السفن ملتزمة في رحلاتها بالمياه الإقليمية الداخلية، وإذا ما استخدمت تلك السفن في أعالي البحار، وهذا ممكن، فإنه من المحبذ خضوعها لنظام التأمين البحري لأنه يمثل أكثر ضمانة في هذا الشأن. و ينطبق هذا الرأي أيضا على التأمين من مخاطر سفن الصيد البحري.
الفرع الرابع: عقود التأمين على البضائع:
جاء في قانون التأمين الجزائري، أن التأمين على البضائع"يسري على البضائع بدون انقطاع في حدود الرحلة المذكورة في وثيقة التأمين" [1] .
(1) معراج جديدي، مرجع سبق ذكره، ص 172/ 173