الفرع الثاني: التوظيفات المالية على مستوى السوق النقدية
01 -مفهوم السوق النقدية:
إن السوق النقدية هي سوق التعامل بين البنوك عن طريق تبادل التزامات مالية قصيرة الأجل، يمكن أن تصل مدتها إلى سنة، وتتميز هذه السوق بدرجة سيولة مرتفعة، تضمن التعاملات في السوق النقدية توازن يومي بين آجال العمليات الدائنة والمدينة للمؤسسات المتعاملة في هذا السوق، وهي المؤسسات المصرفية النقدية: البنوك التجارية، البنك المركزي، الخزينة العمومية، شركات الصرافة، وكل المؤسسات المالية التي تعمل في المدى القصير.
فالسوق النقدية إذا هي عبارة عن طريقة لحصول المقترضين كالتجار أو السماسرة أو رجال الصناعة ومؤسسات حكومية على قروض قصيرة الأجل لاستثمارها في مشاريع قصيرة الأجل، ومن جهة أخرى مقرضي هذه الاستثمارات وهم البنوك التجارية وشركات التمويل وشركات التأمين وكذلك البنك المركزي [1] ،ومنه فالسوق النقدية تعمل على تحقيق الربحية المثلى لحسابات الشركات المالية عن طريق العمليات القائمة داخل هذه السوق والتي تقوم على أساس الثقة بين المتعاملين مع العلم أن الضمانات الحقيقة لهذه العمليات تكمن في الأوراق المالية الحكومية والسندات التجارية المتعامل بها.
02 -التوظيفات المالية على مستوى السوق النقدية:
أ) - الأوراق التجارية:
تتمثل أدوات الاستثمار في السوق النقدية في أصول مالية قصيرة الأجل يمكن لحاملها التخلص منها بالبيع (أو السحب) حينما يشاء، ومن بين أهم هذه الأدوات الأوراق أو السندات التجارية التي تحرر بمناسبة العمليات التجارية التي تتم بين التجار، حيث تمثل هذه السندات إثباتا خطيا للالتزامات بالدفع المترتب عن عملية البيع والشراء، لهذا فالسندات التجارية تعتبر مصادر هامة لتمويل جزء من رأس المال العامل في الاقتصاد، ومن أهم السندات التجارية من حيث كونها أدوات ائتمان في الاقتصاد نجد:
(1) رشاد العصار -النقود والبنوك- دار الصفاء للطباعة والنشر، ص 53.