ينقسم الخطر من حيث محله إلى خطر معين وخطر غير معين، بمعنى إلى محدد أو غير محدد، فالخطر المعين هو ذلك الذي يقع الاحتمال فيه على محل معين ووقت إبرام العقد المثال على ذلك: حالة التأمين ضد الحريق على منزل معين فالذي يؤمن على منزله من خطر معين لأن محل هذا الخطر شيء معين (المنزل) . أما الخطر غير المعين ينصب الاحتمال فيه على محل غير معين وقت التعاقد، فالمحل ينصب وقت وقع الخطر، ومثال على ذلك: التأمين من المسؤولية المدنية (RC) عن حوادث السيارات ففي هذه الحالة يكون الخطر غير معين بالنسبة لمحله وقت إبرام التأمين، ولكنه يصبح قابلا للتعيين عند وقوع الكارثة [1] .
الشروط الواجب توافرها في الخطر:
من خلال تعريف الخطر بأنه حادث مستقبلي ومحتمل الوقوع، ولا يتوقف على إرادة أحد الطرفين يمكننا استخلاص النتائج التالية:
-أن يكون الخطر حادثا مستقبليا.
-أن يكون الخطر محتمل الوقوع.
-أن يكون الخطر مستقلا عن إرادة الطرفين.
-أن يكون الخطر المؤمن منه مشروعا.
1 -أن يكون الخطر أمرا مستقلا:
يلزم أن يتم التأمين على الخطر الذي يحتمل وقوعه في المستقبل، وهذا ما تقوم معه فكرة الاحتمال، فكل تأمين يفكر يفترض وجود خطر، فإذا وقع الخطر فعلا عند إبرام العقد، أو كان قد زال، فإن عنصر الاحتمال يختلف، وبالتالي لا يقوم عقد التأمين، ولا يقوم العقد في هذه الحالة بصفة مطلقة، وحتى لو كان الطرفان أحدهما أو كلاهما يجهلان وقت تحقق العقد فعلا، فلا يكفي المؤمن والمؤمن له أنهما يتعاقدان على خطر مستقبل، وإنما يلزم أن يكون الخطر مستقبلا بالفعل، ومن حيث الواقع لم يتحقق من قبل أو لم يزل، ولكن احتمال حدوثه لا زال قائما.
2 -أن يكون الخطر محتمل الوقوع:
(1) معراج جديدي -مرجع سبق ذكره- ص 43.