فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 180

إن احتمال وقوع المخاطر لا يقع في درجة واحدة، فقد تكون ثابتة طالما كانت درجة احتمال تحققه (الخطر) ثابتة لمدة معينة، وهذه المدة قد تحدد حسب طبيعة العقد بسنة أو بخمس سنوات فأكثر، مثال ذلك: خطر الحريق وحوادث السيارات، وكل ذلك في الواقع يبقى أمرا نسبيا، لأن الخطر قد يتعرض خلال هذه الفترة إلى تغيرات، كالحريق مثلا تتضاعف نسبة احتمال تحققها في فصل الصيف، وكذلك السيارات قد تزداد فرصة تحققها في فصل الشتاء، ومع ذلك نجد أن الخطر خلال وحدة زمنية معينة وهي مدة سنة ثابتا لا يتغير بصفة عامة، فدرجة احتمال الحريق ثابتة من سنة لأخرى، وإن اختلفت من فصل لآخر، وكذلك الحال بالنسبة لحوادث السيارات، فهي ثابتة من سنة لأخرى، رغم احتمال زيادتها في وقت معين خلال السنة الواحدة، ويكون الخطر متغيرا متى كانت فرصة تحققه تختلف من فترة لأخرى، سواء بالزيادة أو بالنقصان، والمثال الواضح في هذا الصدد هو التأمين لحالة الوفاة، فالخطر يتزايد كلما مر الزمن، ذلك أنه كلما مر الزمن تزايد احتمال الوفاة [1] .

الصنف الثالث: الأخطار المتجانسة والأخطار المتفرقة:

الأخطار المتجانسة هي التي تتشابه من حيث طبيعتها ومداها، فمن حيث الطبيعة يجب الجمع بين مختلف عمليات التأمين التي تكون فيها المخاطرة متجانسة كمخاطر الحريق والسرقة ومخاطر حوادث المرور ... ، وبالتالي إذا كانت هذه الأنواع من الأخطار متجانسة فيجوز ضمها في عملية تأمينية واحدة.

أما التفرقة أو تواتر الأخطار ونعني بذلك الجمع بين العديد من المخاطر التي لا يتحقق منها إلا العدد القليل، ولن تتحقق في وقت واحد وإنما في فترات متباعدة، وبالتالي هذا يسمح لشركات التأمين القيام بتقديرات بحسب عدد الأخطار محتملة الوقوع من جهة، وعدد الحوادث الضارة من جهة ثانية، هذا بافتراض أن الأخطار لا تصيب جميع المؤمن لهم، وأن لا تكون شاملة وهي سهلة التحديد، وهذا ما يفسر تهرب شركات التأمين من التأمين على مخاطر الكوارث الطبيعية والحروب لأنها ليست متفرقة وشاملة [2] .

الصنف الرابع: الأخطار المعينة والأخطار الغير معينة:

(1) معراج جديدي -مرجع سبق ذكره- ص 41 - 42.

(2) معراج جديدي -مرجع سبق ذكره- ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت