يجب أن يكون الخطر أو الحادث المؤمن منه محتمل الوقوع، أي يقوم على فكرة الاحتمال، وهذا يقتضي أن يكون الخطر أو الحادث محتملا أو غير مستحيل فلا يعرف من البداية ما إذا كان سيقع أم لا، كالحريق مثلا، أو أي خطر آخر، ولكن عدم التحقق قد لا ينصرف إلى الحادث ذاته، ولكن ينصرف إلى الوقت الذي يقع فيه الحادث، كما هو الشأن بالنسبة للتأمين على الحياة، إذ أن الموت هو الحادث المؤمن ضده محقق الوقوع وهو آت لا محال، ولكن الوقت الذي سيقع فيه غير معلوم، ومن ناحية أخرى ينبغي أن يراعي أنه إذا تخلف عنصر الاحتمال لا يوجد خطر، وبالتالي لا يصح التأمين، فلا يقوم التأمين بالنسبة للأحداث المستحيلة، أي هناك احتمالين:
-الاحتمال الأول يقضي بأن يكون الحادث محقق الوقوع، ولكن الوقت الذي يقع فيه غير معلوم.
-الاحتمال الثاني أن لا يكون الحادث مستحيل الوقوع، هذا لأن الأحداث المستحيلة لا تصلح أن تكون محلا للتأمين.
3 -أن يكون الخطر مستقلا عن إرادة الطرفين:
ينبغي على الخطر أن لا يتعلق بمحض إرادة أحد الطرفين، ذلك أنه إذا تعلق وقوع الخطر بإرادة الطرفين أحد منهما، انتقى عنصر الاحتمال، حيث يصير تحقق الخطر هنا بمشيئة هذا الطرف، فإذا تعلق تحقق الخطر بإرادة المؤمن وحده، كان في استطاعته أن يمنع تحققه، ويزول الاحتمال بالنسبة له، وإذا تعلق تحقق الخطر بإرادة المؤمن له وحده، وهذا هو الوضع الغالب، فإنه يؤمن نفسه من خطر يمكن أن يعمل على تحقيقه في أي وقت ليحصل على مبلغ التأمين، وفي هذه الحالة ينتفي الاحتمال فلا يجوز التأمين.
4 -أن يكون الخطر المؤمن منه مشروعا:
قد يجتمع في الحادث المؤمن منه عنصر الاحتمال، بصفته أمرا مستقبليا غير محقق الوقوع، ولا يتعلق بمحض إرادة أي من الطرفين وخاصة المؤمن له، ومع ذلك فإنه قد لا يكون قابلا للتأمين، إذ يلزم أن يكون الخطر مشروعا، غير مخالف للقوانين، وبصفة عامة غير مخالف للنظام والآداب العامة، فلا يصح التأمين ضد أعمال أو نشاطات غير مشروعة يقوم بها المؤمن له كأعمال التهريب أو التجارة بالمخدرات.