فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 180

و الضرر الجسماني ما هو إلا نوع من الضرر المادي الذي يصيب الشخص و عليه فإن المؤمن لا يضمن الأضرار التي يسببها المؤمن للغير فحسب، و لكن يضمن أيضا الأضرار اللاحقة بالمؤمن له أو المتسبب في الحادث و يلزم بدفع التعويض له أو لذوي حقوقه في حالة الوفاة و العجز الذي يفوق%50 و هذا بغض النظر عن توفر أو عدم توفر أركان المسؤولية المدنية بل حتى لو كان خطأ المضرور ثابتا مثل السائق الذي يتجاوز السرعة المحددة و ينحرف بسيارته خارج الطريق فتنقلب به و يتوفى على إثر الحادث. فذوي حقوقه يستفيدون من التعويضات المقدرة عملا بأحكام أمر 74 - 15. في حين أنه طبقا للمادة 2 من المرسوم 80 - 34 لا يضمن المؤمن إلا المسؤولية المدنية للمؤمن له عن الأضرار المادية المسببة للغير. و عليه فذوي حقوق الضحية في المثال السابق لا يعوضون لأنهم ليسوا من الغير و ليس هناك من هو مسؤول عن الحادث إلا الضحية نفسه. هذا ما نستخلصه من المادة 2 السالف ذكرها و التي تقضي بأن يضمن المؤمن دون حصر المبلغ التبعات المالية المنجزة عن المسؤولية المدنية التي تترتب عن المؤمن له عن الأضرار المادية المسببة للغير. مع الملاحظة أن المادة 2 منن المرسوم 80 - 34 إن كانت متعارضة مع المواد المتعلقة بالتعويض عن الضرر الجسماني فإنها غير متعارضة مع أحكام الأمر المتعلقة بالتعويض عن الضرر المادي الذي يقتصر على الأضرار التي تصيب السيارات فحسب حيث لا يغطي المؤمن في هذه الحالة الأخيرة الأضرار التي يسببها المؤمن له للغير.

الفرع الثاني: التعويض عن الأضرار الناشئة عن حوادث السيارات

أولا: التعويض عن الأضرار الجسمانية:

أ/ العناية الطبية و توابعها أو تعويض مصاريف العلاج الطبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت