فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 41

ومما يحتج به بعض المعاصرين ونحو ذلك: أن علم الحساب والدقة فيه إنما هي حادثة طارئة على الأمة وينبغي أن يؤخذ بالجديد ونحو ذلك! فيقال: إن هذا غلط!

وعلم الحساب معروف حتى في الجاهلية، وكانوا يحسبون ويقدرون المنازل ونحو ذلك، ويعرفون المواضع والأماكن وكذلك دخول المواسم، ونحو ذلك بحساب الأفلاك والأجرام والنوازل والأنواء، وكما هو معروف في الجاهلية، هو كذلك معروف بعد ذلك في الإسلام؛ ولهذا قد اعتنى بعض المنتسبين للإسلام بهذا العلم كابن سيناء وكذلك الفارابي و الكندي وغيرهم من الأئمة المنتسبين للإسلام، وقد صنفوا في ذلك جملة من المصنفات. وإنما حذر العلماء من هذا العلم والتقليل من شأنه؛ لأنه يعلق القلب به فربما يقع الإنسان في شيء من المخالفات وادعاء علم الغيب، وكذلك مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى، إما أن يكون ذلك بالأصول بادعاء علم الغيب ومنازعة الله عز وجل في حقه، وإما أن يكون ببعض المسائل الفرعية كمسألتنا هذه، ومسألة معرفة دخول الشهر وانصرامه بالحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت