وثمة مصنفات عن المذاهب الفقهية الأربعة في مذهب أبي حنيفة وكذلك الإمام مالك و الشافعي والإمام أحمد في النوازل، فثمة فتاوى عديدة في هذا مذهب أبي حنيفة كالفتاوى البزازية لمحمد البزاز الحنفي، وكذلك فتاوى خير الدين الرملي، وكذلك فتاوى الظهرية لظهير الدين، وكذلك في مذهب الإمام مالك ثمة البيان والتحصيل لابن رشد، وكذلك النوازل لابن رشد أيضًا، وكذلك النوازل الكبرى والنوازل الصغرى، وكذلك جاء في مذهب الإمام مالك كتاب مذاهب الحكام في نوازل الأحكام للقاضي عياض، وفي مذهب الإمام الشافعي عليه رحمة الله تعالى ثمة جملة من المصنفات في الفتاوى في النوازل كفتاوى السبكي، وكذلك فتاوى ابن الصلاح و ابن حجر العسقلاني و ابن حجر الهيتمي، وغيرها من المصنفات، وكذلك في مذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى مسائل متعددة مطبوعة كمسائل ابن هاني ومسائل مهنا، وأكثرها نوازل نزلت لم تكن في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. وأقل العلماء فتيا في النوازل وإلحاق الفرع بالأصل هم: الظاهرية، ومن أخذ بظواهر النصوص من أئمة الإسلام كبعض الفقهاء من الحنابلة.
النوازل في الصيام لها عدة أقسام: القسم الأول: ما يتعلق بالفلك والحساب؛ وذلك أن الإنسان لا يمكن أن يصوم إلا بمعرفة الوقت الذي يصوم فيه، وابتدائه و انتهائه، وعلامة الابتداء وعلامة الانتهاء. القسم الثاني: ما يتعلق بالمكلف بذاته بآلية التكليف، والعوارض الحادثة والنازلة في هذا الباب. القسم الثالث: النوازل من المفطرات. وهذه الأقسام الثلاثة سنتكلم عنها بالإجمال، ثم نلحقها بأصولها ونبين الحكم الشرعي فيها.