فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 41

أولًا يقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء النص عنه أنه سعى بين الصفا والمروة، فالبينية هنا من جهة اللغة أن من كان بين شيئين فلا يخلو من حالين على الأغلب: إما أن يكون قد وجه وجهه ناحية أحدهما، فما خلفه الطرف الآخر، وإما أن يكون قد وضع أحدهما على يساره فالآخر عن يمينه، فهل يكون كل ما خلفه أحد الأطراف فيكون بينهما، فإذا كان بينهما وقد وضع أحدهما على يساره فهل يكون كل ما كان عن يساره ممن هو دون ذلك المكان هو بينه، هل تدخل فيه البينية أم لا؟ يقال: إن هذه المسألة لها فروع عدة غير هذا الفرع، تتعلق بمسألة تحقيق البينية، البينية تتحقق في كل ما كان عن يمين الإنسان ويساره فإن الإنسان إذا كان بين نقطتين فلا يلزم من أن يكون بينهما أن يكون على خط مستقيم بين هاتين النقطتين؛ فإنه إن تجاوز أحدهما أو تجاوز ذلك الخط فإن من كان عن يمينه أو عن يساره هو بينهما وقد توسطهما، وكذلك إذا جعل أحدهما خلفه والآخر أمامه يسمى ما خلفه، وإن كان محاذيًا للنقطة التي خلفه يسمى كل ما خلفه وراءه، وكذلك من كان تلقاء وجهه فإنه يسميه أمامه .. يتعلق هذا بمسألة البينية، ويتعلق هذا بمسألة أخرى إن قلنا بعدم رجحان هذا التعليل بمسألة الزحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت