الْقَضَاءِ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُ لِكُل يَوْمٍ مِسْكِينٌ، وَهَذَا قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ، رُوِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُلَيَّةَ وَأَبِي عُبَيْدٍ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُمْ.
وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ وَالْحَنَابِلَةِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُل يَوْمٍ مِسْكِينًا (1) .
وَقَال أَبُو ثَوْرٍ: وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ: يُصَامُ عَنْهُ.
قَال النَّوَوِيُّ: قُلْتُ: الْقَدِيمُ هُنَا أَظْهَرُ (2) وَذَلِكَ لِلأَْخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ (3) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (صَوْم) .
(1) حديث:"من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه كل يوم مسكينا". أخرجه الترمذي (3 / 87 - ط الحلبي) من حديث ابن عمر مرفوعا، وصوب وقفه على ابن عمر. وكذا صوب وقفه الدارقطني والبيهقي كما في التلخيص لابن حجر (2 / 209 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(2) فتح القدير 2 / 280، والقوانين الفقهية ص 82 ط دار القلم، ومغني المحتاج 1 / 439، والمغني 3 / 142 - 144.
(3) حديث: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. أخرجه البخاري (الفتح 4 / 192 - ط السلفية) ومسلم (2 / 803 - ط الحلبي) من حديث عائشة.