فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15141 من 31949

وَقَال صَاحِبَاهُ: لاَ يَثْبُتُ الاِسْتِسْعَاءُ إِلاَّ فِي حَالَةِ إِعْسَارِ الشَّرِيكِ الْمُعْتِقِ نَصِيبَهُ.

أَمَّا إِنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ مَمْلُوكِهِ غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فِي مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَهُوَ مُوسِرٌ فَلاَ سِعَايَةَ؛ لأَِنَّ الإِْعْتَاقَ لاَ يَتَجَزَّأُ فَكَانَ الْمُعْتِقُ مُتْلِفًا نَصِيبَ شَرِيكِهِ، فَوَجَبَ الضَّمَانُ، وَوُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى الْمُتْلِفِ يَمْنَعُ السِّعَايَةَ، وَكَانَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ أَلاَّ تَجِبَ السِّعَايَةُ حَال الإِْعْسَارِ أَيْضًا، وَأَلاَّ يَكُونَ الْوَاجِبُ إِلاَّ الضَّمَانَ فِي الْحَالَيْنِ؛ لأَِنَّ ضَمَانَ الْمُتْلَفَاتِ لاَ يَخْتَلِفُ بِالإِْعْسَارِ وَالْيَسَارِ، وَلَكِنْ عُدِل عَنْهَا لِلنَّصِّ، وَالنَّصُّ وَرَدَ فِي حَال الإِْعْسَارِ. قَالُوا: وَلاَ يَجُوزُ فِي الْعَبْدِ الْمُسْتَسْعَى التَّصَرُّفَاتُ النَّاقِلَةُ لِلْمِلْكِ، كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ، وَلاَ يُورَثُ، وَهُوَ أَحَقُّ بِمَكَاسِبِهِ، وَيَخْرُجُ إِلَى الْحُرِّيَّةِ بِالسِّعَايَةِ أَوْ الإِْعْتَاقِ، وَلاَ يَعُودُ إِلَى الْعُبُودِيَّةِ مُطْلَقًا وَإِنْ عَجَزَ (1) .

(1) ابن عابدين 3 / 15، 16 (وبدائع الصنائع) 4 / 86 - 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت