يعني: بحسب المصلحة التي يقتضيها وضع هذا العبد (فيصلي المريض الفريضة قائمًا) هذا الأصل فيه، فإن شق عليه القيام سقط عنه وجوب القيام فصار ماذا؟ صار الواجب في حقه الجلوس (فإن عجز صلى قاعدًا) ويجب عليه أن يصلي قاعدًا ولا يجوز له أن يضجع، فإن عجز عن القعود لجأ إلى الحالة الثالثة ... (فإن عجز فعلى جنبه) لحديث عمران بن حصين (ويومئ بالركوع والسجود) الأصل أن يسجد على حاله، ويركع كذلك، فإذا عجز عن ذلك سقط عنه ولجأ إلى الإيماء (ويصلي بطهارة الماء فإن شق عليه) صلى بالتيمم وكذلك رخص السفر تتفرع عن هذا الأصل لأن المسافر مَظِنَّة المشقة، وليست الرخصة لأجل المشقة بل لأجل مظنة المشقة، يعني: مما يُظن فيه أن تجد فيه المشقة فأبيح له قصر الرباعية إلى ركعتين (والجمع بين الصلاتين) تقديمًا أو تأخيرًا، والفطر في رمضان (والمسح ثلاثة أيام بلياليها على الخفين) لحديث صفوان بن عسال (ومن مرض أو سافر كُتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا) لحديث أبي موسى في الصحيح، وفيه شيء من الانتقال لكن نصوص عامة تدل على ذلك (ويتفرع عن هذا الأصل الأعذار المسقطة لحضور الجمعة والجماعة) الأصل في حضور الجمعة والجماعة الوجوب، فكل سبب ترتب عليه مشقة في الحضور حينئذٍ نقول: حكم الجمعة والجماعة ساقط.