* شرح القاعدة الثانية عشر"لابد من التراضي في عقود المعاوضات ...".
* شرح القاعدة الثالثة عشر"الإتلاف يستوي فيه المتعمد والجاهل ....".
* شرح القاعدة الرابعة عشر:"التلف في يد الأمين غير مضمون ...".
* شرح القاعدة الخامسة عشر"لاضرر ولاضرار."
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(القاعدة الثانية عشر) أخذنا الحادية عشر: (لا بد من التراضي في عقود المعاوضات والتبرعات والفسوخ الاختيارية) .
وهذه ما دام أنه تراضي متعلق بالعقود حينئذٍ صار ضابطًا، لأن القاعدة هو ما كان فيها عموم يشمل جميع الأبواب أبواب الفقه، وأما إذا تعلق بالعقود فقط وهنا تعلق بالتراضي على جهة الخصوص فحينئذٍ نقول: هذه قاعدة صغرى جزئية لا كلية، وإنما هي ضابط.
العقود كما مر معنا قسمان: عقود معاوضة، وهي أخذ وعطاء. كـ: البيع، والإجارة، وهذه يجب أن تحرر وأن تكون معلومة واضحة بينة، ولذلك لا يقبل فيها الجهالة، فلا بد من العلم بالمبيع والعلم بالثمن، وأن تتم فيها الشروط المعروفة لكل باب من البيوع والإجارة ونحوها، لأن كل واحد من المتعاوضين يريد أن يكون حقه معلومًا قائمًا، والجهالة سبب للنزاع، فحينئذٍ هذه العقود عقود المعاوضة لا بد فيها من استفاء الشروط وانتفاء الموانع، فلا بد أن تحرر دفعًا للنزاع وهذا أمر واجب.
النوع الثاني: قسم أو ما يسمى بالتبرعات كـ: الهبات، والصدقات. هذه أمرها أخف ولذلك الجهالة لا بأس بها، من تصدق أو وهب أو أوقف نقول: هذا تبرع من جهة أو من طرف واحد حينئذٍ المقابل الآخر هذا لا يشترط فيه أن يكون راضيًا، وإنما الرضا يكون من جهة الْمُعْطِي.