فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 361

واحدة أم ثنتين؟ قلنا: العدد مطلقًا الشك في العدد، إن شك في الوجود فالأصل العدم طلق أم لا؟ باع واشترى أم لا؟ فالأصل العدم عدم البيع وعدم الطلاق وعدم الرضاعة و .. إلى آخره وعدم النكاح، فإن شك في العدد يُنظر فيه هل عنده قرينة أم لا؟ إن وجدت قرينة حينئذٍ رجحت، الأقل أو الأكثر، إن لم توجد قرينة اعتبر الأقل، هنا شك في العدد هل طلق واحدة أو اثنتين أو طلق اثنتين أو ثلاثةً، إن كان عنده قرينة عمل بها سواءٌ كان رجح ثنتين على الواحدة أو الثلاثة على الاثنين، إن لم يكن حينئذٍ جعلها واحدةً، فيما إذا شك واحدة أو اثنتين، وجعلها اثنتين فيما إذا شك هل هي اثنتان أم ثلاثة، بنى على الأصل وهو العصمة، ولشك هل خرجت المرأة من العدة يعني بعد ثبوت العدة عدة الطلاق أو وفاة فالأصل أنها في العدة، وإذا شك في أصل الرضاعة أو في عدده أصل الرضاعة أرضعت أم لا؟ فالأصل عدم الرضاعة، أو في عدده هل بلغت الخمس أو لا؟ دون الخمس حينئذٍ الأصل اليقين إن لم يكن قرينة، وإن كانت قرينة حينئذٍ ينظر فيها، فكذلك يبني على اليقين فلا يثبت الرضاعة، وكذلك في عدده، ومر ما صيدًا مسميًا ثم مسميًا يعني ذكر اسم الله عليه ثم وجده قد مات ولم يجد فيه إلا أثر سهمه بنى على الأصل وهو أنه مات بسهمه فهو حلال. يعني هذا الصيد حلال، لم يجد إلا سهمه وقد سمى عليه حينئذٍ نقول: هذا لك مع احتمال ماذا؟ أن يكون لغيره، بنى على الأصل وأنه مات بسهمه فهو حلالٌ، فكل شيءٍ شككنا في وجوده هذه قاعدة هنا فكل شيءٍ شككنا في وجوده فالأصل عدمه، وكل شيءٍ شككنا في عدده فالأصل البناء على الأقل ما لم يغلب على الظن شيء. قال: وأمثلتها كثيرةٌ جدًا.

قال ابن عثيمين رحمه الله تعالى: مسألة هنا الشك لا يعتبر في أمورٍ ثلاثة. - مسألة مهمة -.

الأول: إذا كان مجرد وهمٍ. الشك لا يعتبر في أمورٍ ثلاثة.

الأول: إذا كان مجرد وهمٍ. بأن ينقدح في ذهنه أنه أخطأ فهذا لا يلتفت إليه لأنه وسواس.

الثاني: إذا كثرت الشكوك معه فصار كل ما فعل عبادةً من طهارةٍ أو صلاةٍ شك فيها. موسوس إذا كثرت حينئذٍ [المشقة تجلب التيسير] فلا يتلفت إليه البتة.

الثالث: إذا فرغ من العبادة حينئذٍ لا يلتفت إلى الشك.

فكل شكٍ بعد الفراغ من العبادة لا يرجع إلا إذا حصل يقين. يعني: انتهى من الطواف، الكلام السابق فيما إذا شك إذا كان في أثناء الطواف، هل هذا الطواف الشوط السادس أو السابع، حينئذٍ يأتي التفصيل السابق، لكن لو انتهى وصلى ركعتين ثم وقع في نفسه هل طاف ستًا أم سبعًا إن لم تكن عنده قرينة تقرب من اليقين حينئذٍ لا يلتفت إليه، لماذا؟ لكون الشك بعد العبادة لا يُلتفت إليه هذه قاعدة عامة.

قال الشيخ هنا: إلا إذا تيقن بعد فراغه من العبادة أنه أخطأ فيجب أن يصحح الخطأ، فلو سلم الإنسان من صلاته وشك هل صلى ثلاثةً أو أربعًا، فلا يلتفت لهذا لأن الصلاة انتهت وبرأت ذمته، وكذلك لو انتهى من طوافه وشك هل طاف سبعًا أو ستًا فلا يلتفت لهذا الشك لكن لو تبين أنه لم يطف إلا ستًا وجب عليه أن يكمل أو يعني: يستأنف حسب الخلاف بين العلماء في حكم الموالاة في الطواف.

والله أعلم.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت