فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 361

النوع الأول: مشقةٌ عظيمةٍ جدًا فادحةٌ كمشقة الخوف على النفوس والأطراف ومنافع الأعضاء هذه المشقة هي المنتفية بالنصوص والداعية إلى التخفيف والترخيص، فإذا وجدت اعتبرت وسقط الحكم، يعني: إذا كانت هذه المشقة مؤثرةً على نفسه أو ماله أو عرضه، كما لو وجب الحج عليه وكان ثَمَّ قطاع طريقٍ في الطريق فحينئذٍ نقول: هذه مشقة لأنه يخاف على نفسه ويخاف على ماله ويخاف على عرضه وأهله نقول: هذه المشقة توجب التخفيف، وما هو التخفيف؟ إسقاط وجوب الحج عنه بذلك العام، نقول: هذه المشقة تنفك عن العبادة وليست غالبةً في الغالب ثم إذا حصلت هذه المشقة الفادحة أثرت في الحكم وأسقطته.

المرتبة الثانية: مشقةٌ خفيفة كأدنى وجعٍ في أصبع مثلًا أو أدنى صداعٍ في الرأس ونحوه، وهذه لا أثر لها ولا يُلتفت إليها بالإجماع، لأن تحصيل مصالح العبادات أولى من دفع مثل هذه المفسدة التي لا أثر لها، وإنما ذُكر هذا النوع في الصيام فقط محل خلاف بينهم.

وهناك مشقة متوسطة بين النوعين، وهذه محل نظرٍ، فإن غلب على الظن المضرة رُخِّصَ بها وإن لم يغلب على الظن المضرة بها فلا ترخيص بها البتة.

إذًا: المشقة ثلاث مراتب:

مشقةٌ عظيمة، ومشقةٌ خفيفة، ومشقةٌ متوسطة.

العظيمة تؤثر في الحكم وتسقطه، الخفيفة لا أثر لها، المتوسطة باختلاف النظر فيها.

أسباب التخفيف حصرها بعض الفقهاء في سبعة أسبابٍ وهي مجملة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت