فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 361

إلى أن قال:"وتأمل قول الله عز وجل ( {إِلاَّ وُسْعَهَا} ) كيف تجد تحته أنهم في سعةٍ ومنحةٍ من تكاليفه لا في ضيقٍ وحرجٍ ومشقةٍ، فإن الوسع يقتضي ذلك، فاقتضت الآية أنما كلفهم به مقدورٌ لهم من غير عسرٍ ولا ضيقٍ ولا حرجٍ عليه". (وقال تعالى:( {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا} [سورة الطلاق:7] ) أعطاها، وقال سبحانه: ( {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [سورة الحج: 78] ) . فالحرج مدفوع عن هذا الدين، وهذا محل وفاق. قال ابن كثيرٍ رحمه الله تعالى: أي: ما كلفكم ما لا تطيقون وما ألزمكم بشيءٍ يشق عليكم إلا جعل الله لكم فرجًا ومخرجًا. وقال سبحانه: ( {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [سورة التغابن: 16] . فهذه الآيات وغيرها دليل على هذا الأصل الكبير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت